لم ينجرف مايكل كاريك في احتفالاته ولكن بعد أن استعاد مانشستر يونايتد قدرا من سحره المفقود في فوز مثير 2-صفر على غريمه المحلي مانشستر سيتي في الدوري ​الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم السبت، قد يعيد المشككون في أنه منقذ النادي النظر في الأمر.

وكانت هذه بداية مثالية لفترة لاعب خط الوسط السابق الثانية كمدرب مؤقت، إذ أشعل هدفا برايان مبويمو وباتريك دورجو احتفالات صاخبة في ملعب أولد ترافورد. وارتقى يونايتد مؤقتا إلى المربع الذهبي في الدوري بعد الفوز.

ولم يقتصر الأمر على النتيجة فحسب، وإنما الأداء الذي عكس بوضوح مدى تأثير كاريك في غضون أيام قليلة فقط.

وكان من الممكن أن يخرج ‌سيتي بخسارة أكبر ‌لولا إلغاء ثلاثة أهداف سجلها يونايتد والعارضة وتألق ‌جيانلويجي ⁠دوناروما ​حارس مرماه.

وصرح ‌وين روني، الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد وزميل كاريك السابق، لشبكة سكاي سبورتس: "افتقد المشجعون ذلك خلال السنوات القليلة الماضية. أعلم أنها مجرد مباراة واحدة، لكنني أعتقد أن الجميع رأى مدى إثارة هذا الفريق، تسمع الجميع، وخاصة نحن كلاعبين سابقين، يتحدثون عن هوية مانشستر يونايتد، وهذا ما أظهر حقيقته".

ولبى كاريك، الذي لم يخسر في مبارياته الثلاث كمدرب مؤقت في عام 2021، النداء مرة أخرى بعد إقالة ⁠روبن أموريم هذا الشهر، وسيحظى بفرصة حتى نهاية الموسم ليثبت جدارته بالمنصب الدائم. إذا كان الأداء الحيوي ‌الذي قدمه الفريق يوم السبت وصلابته الدفاعية، مؤشرا على ‍شيء، فلن يواجه مالكو النادي صعوبة ‍في اتخاذ القرار.

لكن المواسم الأخيرة شهدت الكثير من البدايات المعسولة، وكاريك، الذي فاز ‍بالدوري خمس مرات ودوري أبطال أوروبا مع مانشستر يونايتد كلاعب خط وسط خلال حقبة أليكس فيرجسون المليئة بالألقاب، يعلم أن هذه مجرد بداية.

وقال مدرب ميدلسبره السابق: "لا أريد أن أنجرف وراء كل تلك الأمور المتعلقة بالحمض النووي، أعتقد أننا أردنا ​أن نلعب بشكل جيد اليوم. أردنا أن نطبق في المباراة أشياء شعرنا أنها ستساعدنا على تحقيق ذلك. "شعرنا أحيانا بأننا مصدر خطورة في ⁠الهجمات المرتدة، ولكن في الواقع، عندما كنا نستحوذ على الكرة، كنا نبدو خطيرين. بشكل عام، لم نكن لنطلب أكثر من ذلك. لقد بذل اللاعبون كل ما في وسعهم في مختلف الجوانب."

وأجرى كاريك خمسة تغييرات على تشكيلته الأساسية الأولى في الخسارة أمام برايتون آند هوف ألبيون في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي، إذ عاد أماد ديالو ومبويمو من كأس الأمم الأفريقية، كما عاد المدافع هاري مجواير. كما أنه سمح للاعب خط الوسط الإنجليزي كوبي ماينو بالمشاركة أساسيا لأول مرة في الدوري هذا الموسم.

قال كاريك: "لقد استوعبوا كل شيء من الناحية الخططية، ذهنيا، تمكنا من التعامل مع الأمر، تماما كما كنا نأمل. قلت بالأمس، إنه ‌مكان ساحر، وقد كان كذلك اليوم، وشعرنا جميعا بذلك".

سيحصل كاريك على فرصة أخرى لإثبات جدارته في الجولة المقبلة عندما يواجه يونايتد متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أرسنال.