حصل ساديو ماني، نجم منتخب السنغال، ولاعب النصر السعودي، على أكثر من مجرد جائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية بعد المباراة النهائية أمس الأحد، حيث نال احتراماً واسعاً لإقناعه زملاءه المستائين بإكمال المباراة أمام المغرب.

وكان ماني من أقنع زملاءه بالعودة للملعب في الرباط بعد أن أمرهم مدربهم بابي بونا تياو بالخروج احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء ضدهم في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وهذا ‌القرار، الذي اتخذه ‌الحكم بعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو ‌المساعد، ⁠منح ​المغرب ‌فرصة أخيرة للفوز باللقب الأول له منذ 50 عاماً، لكن إبراهيم دياز أهدرها بعد توقف المباراة لمدة 14 دقيقة.

وحسمت السنغال الفوز 1-صفر في الوقت الإضافي لتحصد لقب كأس الأمم للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ، وبعدها قال ماني إنها آخر بطولة قارية له.

وقال لاعب النصر السعودي (33 عاماً) للصحفيين: "كأس الأمم الإفريقية الأخيرة لي؟ نعم، ⁠أعتقد أنني قلتها سأتوقف هنا"، مضيفًا "أعتقد أن الجيل القادم مستعد وسيؤدي المهمة، ‌سأكون الرجل الثاني عشر في الفريق".

وبدا أفضل لاعب ‍في إفريقيا مرتين متردداً في ‍مغادرة الملعب عندما اقتحمه مدربه بغضب وأشار للاعبيه بالمغادرة.

ووسط جدال ‍من معسكر المنتخبين، تحدث ماني مع المدرب الفرنسي كلود لوروا، الذي شارك في تسع بطولات إفريقية في رقم قياسي، بجانب الملعب عندما كان يغطي البطولة للتلفزيون الفرنسي.

وقال لوروا، الذي سبق له تدريب السنغال، "جاء ساديو ​ليسألني عما سأفعله إذا كنت في مكانه، وقلت له بكل بساطة 'سأطلب من زملائك في الفريق العودة'". 

وشارك ماني في ست بطولات لكأس الأمم الإفريقية وحصد ميداليتين ذهبيتين؛ إحداهما عام 2021 (حين توج بجائزة أفضل لاعب أيضاً)، والأخرى أمس الأحد. كما حل وصيفاً في 2019 في مصر عقب الخسارة من الجزائر في النهائي.

وإجمالاً سجل ماني 11 هدفاً في 29 مباراة في نهائيات البطولة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعتزل ماني دولياً تماماً بعد مشاركة السنغال في كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة في يونيو المقبل.

قبل المباراة النهائية أمس، أصر مدربه على أن ماني قد يبقى. وقال تياو في مؤتمر ‌صحفي "القرار ليس بيده. الشعب يريد استمراره، وأعتقد أنه اتخذ قراراً متسرعاً. البلد لا توافق، وأنا كمدرب لا أوافق على ذلك".