دعا كيليان مبابي جماهير ريال مدريد إلى عدم تحميل فينيسيوس جونيور مسؤولية المشاكل التي يعاني منها النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، مؤكدًا أن اللوم على الأداء المتعثر يقع على عاتق التشكيلة بأكملها.
وطلب المهاجم الفرنسي تكاتف الجميع قبل استضافة ريال مدريد لموناكو في دوري أبطال أوروبا غدًا الثلاثاء، بعد أن وصل التوتر في سانتياجو برنابيو إلى نقطة الغليان خلال الفوز 2-صفر على ليفانتي في الدوري يوم السبت.
وأبلغ مبابي مؤتمرًا صحفيًا اليوم الاثنين: "أتفهم المشجعين لأننا لا نقوم بالأمور بشكل صحيح"، مضيفًا :"ما لم يعجبني هو أنهم إذا أطلقوا صافرات الاستهجان فيجب أن يطلقوا صافرات الاستهجان على الفريق بأكمله. لا يجب أن تستثني لاعبًا واحدًا. ليس خطأ فينيسيوس أننا نلعب بالطريقة التي نلعب بها الآن".
وأضاف : "هذا كل ما يجب قوله: لا تهاجموا لاعبًا واحدًا. إنه خطؤنا الجماعي، ولدينا الشخصية اللازمة لتغيير ذلك على أرض الملعب".
وعلى الرغم من الفوز الذي حققه ريال مدريد يوم السبت في الدوري الإسباني، والذي جعله على بعد نقطة واحدة من برشلونة المتصدر، الذي خسر على ملعب ريال سوسيداد أمس الأحد، إلا أن الإحباط امتد إلى ملعب سانتياجو برنابيو، حيث صبت الجماهير غضبها على عدد من اللاعبين من بينهم فينيسيوس.
وقوبل جناح منتخب البرازيل بصيحات الاستهجان طوال المباراة واستُهدف بشكل خاص أثناء إعلان التشكيلة الأساسية، حيث دوت صيحات الاستهجان في الملعب.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد فترة مضطربة لبطل أوروبا 15 مرة، بعد هزيمته أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسبانية هذا الشهر، بالإضافة إلى خروجه المفاجئ من كأس ملك إسبانيا بعد الخسارة 3-2 أمام ألباسيتي المنافس في الدرجة الثانية، مما أصاب الجماهير بخيبة أمل.
أدت إقالة المدرب تشابي ألونسو الأسبوع الماضي، بعد سبعة أشهر من توليه منصبه، إلى زيادة التوترات.
وألقت التقارير عن الخلافات الداخلية، بما في ذلك الصدامات بين المدرب وفينيسيوس، بظلالها على موسم ريال مدريد المتراجع وخروج ألونسو.
ورسمت مشاهد يوم السبت صورة من التوتر والضعف. وأظهرت اللقطات التي تم بثها فينيسيوس متأثرًا بشكل واضح وهو يجلس في النفق المؤدي إلى أرض الملعب، بعد سماعه صيحات الاستهجان أثناء إعلان التشكيلة.
وأكد مبابي، الذي شوهد وهو يواسي الجناح البرازيلي (23 عامًا) قبل المباراة، على أهمية توفير بيئة داعمة لفينيسيوس.
وقال مبابي وهو يخاطب الصحفيين: "فينيسيوس مثلك ومثلها ومثل أي شخص آخر، إنه إنسان"، مضيفًا :"إنه موهبة مذهلة، ورجل عظيم، وأنا محظوظ بمعرفته. علينا جميعًا حمايته بشكل أفضل. إنه ليس وحيدًا في ريال مدريد، ونحن جميعًا معه. عندما يكون في أفضل حالاته، فهو أحد أفضل اللاعبين في العالم".
وتابع "مهمتي هي دعمه والاعتناء به. عندما يكون سعيدًا يصنع الفارق، ويجب أن يكون هذا هو تركيزنا الجماعي".
وبالرغم من الفوز على ليفانتي، فإن الأجواء المتوترة أكدت التأثير الدائم لخيبات الأمل الأخيرة.
ولا تزال جماهير ريال مدريد التي تشعر بالقلق، تطالب لاعبيها بالتحسن، رغم خسارة برشلونة المفاجئة 2-1 على ملعب ريال سوسيداد والتي قلصت الفارق بينهما.
ولدى ريال مدريد فرصة للاقتراب من التأهل لدور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا بالفوز على موناكو، الذي قد يكون المفتاح للمدرب ألفارو أربيلوا لاستعادة الإيقاع وتشجيع الجماهير على تقديم الدعم الموحد الذي يحتاجه الفريق.