علق البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا، على الهدف الذي سجله حارس مرماه الأوكراني أناتولي تروبين في شباك ريال مدريد ووصفه بأنه "إنجاز تاريخي"، بعدما منح فريقه فوزًا مثيرًا بنتيجة 4-2، ضمن به بطاقة العبور إلى الدور الفاصل من دوري أبطال أوروبا.
وجاء الهدف في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، عندما ارتقى تروبين لضربة رأس قوية إثر ركلة حرة، في لقطة نادرة قلبت موازين اللقاء وأشعلت مدرجات ملعب النور.
وشكلت المواجهة طابعًا عاطفيًا خاصًا لمورينيو، الذي واجه ناديه السابق ريال مدريد، إلى جانب أحد أكثر لاعبيه السابقين موثوقية، ألفارو أربيلوا، المدير الفني الحالي للفريق الملكي.
وقال مورينيو في تصريحات لقناة موفيستار بلس عقب المباراة: "من الطبيعي أن أكون متأثرًا. أعتقد أن الفوز كان مستحقًا. بالنسبة لبنفيكا، الانتصار على ريال مدريد شرف عظيم. لم يلتق الفريقان منذ سنوات طويلة، وهذه لحظة رائعة لمكانة النادي واللاعبين".
وأفرد مورينيو إشادة خاصة بحارس مرماه تروبين (24 عامًا)، الذي يبلغ طوله مترين، مؤكدًا أن الهدف لم يكن وليد الصدفة.
وأضاف: "كنا نعلم أن نتيجة 3-2 لا تكفي للتأهل، وكنا بحاجة لهدف آخر. حصلنا على كرة ثابتة، فتقدم تروبين إلى منطقة الجزاء وسجل هدفًا رائعًا وتاريخيًا. شعرت وكأن الملعب على وشك الانهيار.. أمر لا يُصدق".
ودخل تروبين بهذا الهدف قائمة نادرة لحراس مرمى سجلوا في دوري أبطال أوروبا، وبهدف حاسم أمام أكثر الفرق تتويجًا باللقب.
وأعاد هذا الانتصار إلى الأذهان مواجهات تاريخية جمعت الفريقين، أبرزها لقاء دور الثمانية من الكأس الأوروبية عام 1965، حين واصل بنفيكا مشواره حتى النهائي، إضافة إلى مواجهة نهائي نسخة 1962 التي حسمها الفريق البرتغالي بنتيجة 5-3.
وبهذه الخسارة، سيتعين على ريال مدريد، حامل لقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة، خوض الدور الفاصل من أجل التأهل إلى دور الـ16، في موسم يشهد تقلبات واضحة، بعد إقالة المدرب السابق تشابي ألونسو، والخروج المفاجئ من كأس إسبانيا أمام فريق الدرجة الثانية ألباسيتي.