يستعد نجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش لمواجهة قوية أمام الإسباني الشاب كارلوس ألكاراز في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة 2026، في مباراة تاريخية يلتقي فيها الطموح مع الأسطورة، والمهارة مع الخبرة. المباراة لا تحمل لقب البطولة فحسب، بل تضع التاريخ على المحك.
ديوكوفيتش يسعى للقب الـ25 في البطولات الكبرى، بينما يطمح ألكاراز ليصبح أصغر رجل يحقق الرباعية الكبرى في تاريخ التنس.
ويدخل ديوكوفيتش إلى النهائي بعد تحقيقه 24 لقباً في البطولات الكبرى، منها 10 ألقاب في ملبورن بارك، ليصبح أحد أعظم لاعبي التنس على الإطلاق. اللاعب الصربي، المصنف الرابع عالمياً، يطمح للفوز بلقبه الـ25 في البطولات الكبرى والتفوق على الأسطورة الأسترالية مارجريت كورت، التي تحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب بـ24 لقباً.
وعلى مدار 20 عاماً من التربع على القمة، لم يترك ديوكوفيتش مجالاً للآخرين، حيث حقق سيطرة كاملة على ملاعب ملبورن، محققاً لقب البطولة أربع مرات أكثر من أي لاعب آخر بعده، مثل روي إيمرسون وروجر فيدرر.
في الجهة المقابلة، يسعى ألكاراز، صاحب الـ22 عاماً، إلى صنع التاريخ. الفوز على ديوكوفيتش سيجعله أصغر رجل يحقق البطولات الأربع الكبرى، متجاوزاً رقم دون بادج الذي أكمل الرباعية قبل يومين من عيد ميلاده الـ23 عام 1938. كما سيصبح ألكاراز أول لاعب تحت 23 عاماً يحقق سبعة ألقاب كبرى، وهو إنجاز لم يصل إليه ديوكوفيتش إلا في سن 27.
المواجهات المباشرة بين اللاعبين تشير إلى قوة التنافس، إذ تفوق ديوكوفيتش على ألكاراز 5-4، مع تبادل الهزائم الساحقة، بما في ذلك نهائيات ويمبلدون 2023 و2024 وأولمبياد باريس. ومع ذلك، يملك ألكاراز ميزة اللياقة البدنية، خاصة بعد مباراة طويلة استمرت 5 ساعات و27 دقيقة ضد ألكسندر زفيريف في نصف نهائي أستراليا المفتوحة، وهو ما قد يمنحه الأفضلية في مواجهة صعبة ومجهدة.
ملعب رود ليفر، المكان الذي شهد كل ألقاب ديوكوفيتش العشرة في أستراليا، سيكون شاهداً على مواجهة غاية في الإثارة. على الرغم من كل التحديات والضغوط، يبقى الصربي غير خاسر في المباريات النهائية التي لعبها هنا، بينما يسعى ألكاراز لتجاوز "سحر الملعب الأزرق" والكتابة باسمه في سجل الأبطال.