تأكد للكرواتي إيجور تيودور من صعوبة المهمة التي تنتظره مع توتنهام هوتسبير، بعد السقوط القاسي بنتيجة 4-1 أمام غريمه أرسنال في قمة شمال لندن ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، مساء الأحد.
الهزيمة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل جاءت لتؤكد حجم الفجوة الفنية والذهنية بين الفريقين، وتضع المدرب الجديد أمام واقع أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا.
ودخلت جماهير توتنهام المباراة بقدر محدود من التفاؤل، على أمل أن يحقق تيودور ما يُعرف بـ"تأثير المدرب الجديد"، خاصة في ظل مؤشرات توتر ظهرت على أرسنال في سباقه نحو لقب الدوري.
لكن السيناريو جاء معاكسًا تمامًا؛ إذ فرض أرسنال سيطرته المطلقة، وحقق أكبر فوز له في الدوري على جاره منذ عام 1978، ليُبدد أي مؤشرات إيجابية كانت تُلوح في الأفق داخل معسكر السبيرز.
لم يُخفِ تيودور خيبة أمله بعد اللقاء، معترفًا بحجم الفوارق قائلاً: "أين الهدف؟ ما هو المستوى؟ نحن في عالمين مختلفين تمامًا من الناحية النفسية والبدنية."
وأضاف المدرب الكرواتي بنبرة حادة: "غياب الثقة واضح جدًا داخل الفريق. أنا حزين وغاضب، لكن من الجيد أن نفهم واقعنا. يجب أن نصبح أكثر جدية، وأن يبدأ كل فرد بمراجعة نفسه. العمل الجاد هو الطريق الوحيد."
تصريحات تعكس حالة القلق داخل النادي، وتؤكد أن المدرب بدأ بالفعل تشخيص الأزمة بوضوح.
قبل 11 جولة من نهاية الموسم، يحتل توتنهام المركز السادس عشر بفارق أربع نقاط فقط عن منطقة الهبوط، وهو وضع مقلق لنادٍ لم يغادر الدوري الممتاز منذ عام 1977.
لم يحقق الفريق أي فوز في الدوري خلال عام 2026، وحقق انتصارين فقط على أرضه طوال الموسم.
بل إن مستوى الفريق يبدو أضعف حتى مقارنةً بمنافسيه المباشرين في صراع البقاء، نوتنغهام فورست، ووست هام يونايتد، اللذين يبدوان أكثر جاهزية لمعركة النجاة.
باستثناء فترة قصيرة عاد فيها توتنهام إلى المباراة بعد هدف التعادل الذي سجله راندال كولو مواني، فإن أرسنال كان الطرف المسيطر بشكل كامل، ونجح في التحكم بإيقاع اللقاء، وكان بإمكانه توسيع الفارق بأكثر من أربعة أهداف.