أعلن الاتحاد الدولي للسيارات إجراء تعديل جديد على قواعد إدارة الطاقة في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، وذلك قبل سباق جائزة اليابان الكبرى، في خطوة تهدف إلى تمكين السائقين من القيادة بسرعات أعلى خلال التجارب التأهيلية.

وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن الحد الأقصى لاستعادة الطاقة تم تخفيضه من 9.0 إلى 8.0 ميجا جول، استجابة لملاحظات الفرق والسائقين، الذين أكدوا ضرورة الحفاظ على الطابع التنافسي للتجارب التأهيلية.

ويأتي هذا التعديل للحد من ظاهرة "السوبر كليبنج" على الحلبات التي تعاني من ضعف في استعادة الطاقة، مثل سوزوكا وملبورن، حيث كان لذلك تأثير مباشر على أداء السيارات خلال اللفات السريعة.

وتشهد منافسات الموسم الحالي تطبيق حزمة جديدة من القواعد التقنية، تعتمد على توازن شبه متساوٍ بين الطاقة الكهربائية ومحرك الاحتراق، ما أجبر السائقين على اتباع أسلوب "رفع القدم عن دواسة الوقود" لإعادة شحن البطاريات، مضيفًا بُعدًا تكتيكيًا جديدًا للقيادة.

ورغم أن هذه التغييرات أضفت إثارة على السباقات، فإنها أثارت انتقادات بسبب تأثيرها على سرعة لفات التأهل، التي يُفترض أن تعكس مهارة السائق، حيث تحولت جزئيًا إلى اختبار لإدارة الطاقة بدلًا من الأداء الخالص.

ومن المتوقع أن يمنح التعديل الجديد السائقين حرية أكبر للهجوم خلال التجارب التأهيلية، مع تقليل الاعتماد على استراتيجيات استعادة الطاقة، بما يعيد عنصر السرعة والإثارة إلى هذه المرحلة.

وفي تعليقات للسائقين من حلبة سوزوكا، أكدوا أن تقييم التأثير الفعلي للتعديل لن يتضح إلا بعد خوض التجارب على أرض الواقع، حيث قال لاندو نوريس، سائق مكلارين وبطل العالم الحالي، إن التغيير "قد يؤثر على بعض الجوانب دون أن يُحدِث تحولًا جذريًا".

من جانبه، أشار ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات وسائق رد بول، إلى أن تقليل الحد إلى 8 ميجا جول "قد يساعد قليلًا"، لكنه أكد أن جوهر التحديات التقنية سيظل قائمًا، وأن الوضع يختلف عما اعتاد عليه السائقون في السابق.