تتواجه البوسنة وإيطاليا، غدًا الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي على أمل العودة إلى كأس العالم لكرة القدم بعد غياب دام 12 عاماً، في مباراة تعيد إلى الأذهان ذكريات أول فوز دولي للبوسنة.
ولم تتأهل إيطاليا إلى كأس العالم منذ نسخة 2014 عندما شاركت البوسنة في البطولة للمرة الوحيدة.
ولم تتجاوز إيطاليا الملحق في نسختي 2018 و2022. أما البوسنة فقد خسرت في هذه المرحلة في كأس العالم 2010 وفي آخر أربع نسخ من بطولة أوروبا.
كما تحمل هذه المباراة أهمية تاريخية للبوسنة، التي حققت انتصارها الأول كدولة مستقلة على إيطاليا قبل نحو 30 عاماً.
وشارك لاعبو البوسنة في كأس العالم منذ 1950 كجزء من يوغوسلافيا السابقة، وعلى الرغم من إعلان البلاد استقلالها في 1992، فإن البوسنة لم تحصل على العضوية الرسمية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) حتى عام 1996.
وشاركت في التصفيات للمرة الأولى في ذلك العام استعداداً لكأس العالم 1998، لكن أول مباراة أقيمت بعد الحرب البوسنية في العاصمة سراييفو كانت مباراة ودية ضد إيطاليا في نوفمبر تشرين الثاني 1996.
وكانت إيطاليا أول منتخب يلعب في مدينة لا تزال تتعافى من حصار دام بين عامي 1992 و1995 خلال الحرب؛ مما بعث برسالة إلى العالم بأن سراييفو مكان آمن لاستضافة مباريات كرة القدم الدولية.
وانطلق اللقاء، وهو المباراة الدولية الرسمية الخامسة للبوسنة، في وقت مبكر من بعد الظهر، إذ لم يكن ملعب كوسيفو الأولمبي مزوداً بعد بأضواء كاشفة تعمل، بحضور 40 ألف مشجع وبثها مباشرة التلفزيون الإيطالي.
وقال المعلق في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيطالية برونو بيزول عند بدء المباراة: "لا داعي للقول إن أهمية هذه المباراة تتجاوز بكثير الحدث الرياضي وكرة القدم بحد ذاتها". فازت البوسنة 2-1 لتحقق انتصارها الأول، معلنة بذلك وصولها إلى الساحة الدولية، بينما استقال مدرب إيطاليا أريجو ساكي في أعقاب هزيمة فريقه".
وتحمل مواجهة المنتخبين أهمية كبرى. فخسارة إيطاليا مرة أخرى ستزيد الاضطرابات على مستوى المنتخب الأول الذي يتعرض لضغوط شديدة لتحقيق نتائج جيدة ووقف التراجع الذي بدأ بعد فوزه بكأس العالم قبل 20 عاماً.
وبعد خسارتين ثقيلتين أمام النرويج في التصفيات، اضطرت إيطاليا لخوض الملحق الأوروبي، حيث فازت على ضيفتها إيرلندا الشمالية يوم الخميس لتتأهل لمواجهة البوسنة في زينيتسا بعد غد الثلاثاء أملاً في العودة للنهائيات.
واحتلت البوسنة أيضاً المركز الثاني في مجموعتها في التصفيات، بعد خسارة مباراة واحدة أمام النمسا، وفازت بركلات الترجيح على ويلز في قبل نهائي الملحق، مما يمنحها فرصة للوصول إلى النهائيات للمرة الثانية.
وأجبرت الظروف الجوية إيطاليا على تغيير خططها في اللحظات الأخيرة. تساقطت الثلوج في زينيتسا أول أمس السبت، وتلاها المطر أمس الأحد؛ ما أثار قلقاً بشأن حالة الملعب، ليتدرب فريق المدرب جينارو جاتوزو في مقره في كوفيرتشيانو صباح غد الاثنين.
كما تقرر تخفيض سعة ملعب بيلينو بوليه بسبب عقوبات فرضها الفيفا عقب الأحداث التي وقعت في مباراة البوسنة السابقة على أرضها ضد رومانيا في نوفمبر الماضي.
ورغم عقوبة الفيفا والظروف الجوية، ستشهد زينيتسا أجواءً حماسية في مباراة حاسمة ستنهي انتظار أحد طرفيها للعودة إلى كأس العالم.