تشهد الساحة الكروية السعودية في الأيام الأخيرة حالة من الجدل الواسع، عقب تزايد الأنباء حول إمكانية إسناد مهمة قيادة المنتخب الوطني السعودي إلى المدرب الوطني سعد الشهري، خلال كأس العالم 2026، في ظل تصاعد الغضب الجماهيري تجاه المدرب الفرنسي هيرفي رينارد.

وجاءت هذه التطورات بعد النتائج السلبية التي حققها الأخضر في معسكر شهر مارس، حيث تعرض لخسارتين وديتين أمام كل من منتخبي مصر وصربيا، ما أثار موجة من الانتقادات حول الأداء الفني والاختيارات التكتيكية، ودفع الجماهير للمطالبة بضرورة التغيير قبل الدخول في غمار المنافسات العالمية.

الشهري.. سيرة فنية متصاعدة

ويُعد سعد الشهري من أبرز الأسماء التدريبية الوطنية التي فرضت نفسها خلال السنوات الأخيرة، حيث حقق نجاحات لافتة مع المنتخب الأولمبي السعودي، إذ قاده لتحقيق لقب كأس آسيا تحت 23 عامًا، إلى جانب التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية، مقدمًا مستويات فنية مميزة أكدت قدرته على تطوير المواهب الشابة وصناعة فريق تنافسي.

نجاح مستمر مع الاتفاق

وعلى صعيد الأندية، يواصل الشهري تقديم مستويات جيدة مع نادي الاتفاق في دوري روشن السعودي، حيث قاد الفريق خلال موسمين في 44 مباراة، حقق خلالها 20 انتصارًا، مقابل 10 تعادلات و14 خسارة، وهي أرقام تعكس استقرارًا فنيًا نسبيًا وقدرة على المنافسة، خاصة في ظل الإمكانات المتاحة.

وقد نجح الشهري في بناء فريق متوازن يعتمد على الانضباط التكتيكي والمرونة في أسلوب اللعب، وهو ما جعل الاتفاق يظهر بصورة مميزة أمام فرق المقدمة، ويحقق نتائج إيجابية في أكثر من محطة.

خيار مطروح بقوة

وفي ظل هذه المعطيات، يبرز اسم الشهري كخيار محلي منطقي لقيادة المنتخب، خاصة مع معرفته العميقة بالكرة السعودية وعناصرها الشابة، فضلًا عن خبرته السابقة مع المنتخبات السنية، ما قد يسهم في تحقيق الانسجام المطلوب خلال فترة قصيرة.

ومع ذلك، تبقى هذه الأنباء في إطار التكهنات حتى الآن، في انتظار القرار الرسمي من الجهات المختصة، وسط ترقب جماهيري كبير لمستقبل الأخضر قبل خوض تحدي كأس العالم.