دافع كريستيان كيفو مدرب إنتر ميلان المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم اليوم السبت عن لاعبه أليساندرو باستوني الذي يتعرض لانتقادات شديدة، مشيدا بشجاعة قلب الدفاع وشعوره بالمسؤولية عقب خسارة إيطاليا في مباراة الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم، وموجها انتقادات للتدقيق الإعلامي الذي يتعرض له النادي.
وكان باستوني هدفا لوسائل الإعلام الإيطالية وجماهير الفرق المنافسة منذ فوز إنتر على يوفنتوس في عيد الحب، بعد اتهامه بإدعاء السقوط للحصول على بطاقة حمراء ضد مدافع ميلان بيير كالولو ثم الاحتفال بحالة الطرد.
ولم تسهم فترة التوقف الدولية في تخفيف الضغوط. فقد تسبب التحامه المتهور كآخر مدافع في الشوط الأول في ترك إيطاليا للعب بعشرة لاعبين، قبل أن يخسر المنتخب نهائي الملحق الأوروبي أمام البوسنة بركلات الترجيح.
وقال كيفو للصحفيين قبل مباراة الغد على أرضه أمام روما: "في كرة القدم ما يهم هو احترام زملائك. وما يهم أيضا هو عملك، وشخصيتك".
وأضاف: "أنا متأكد من أنه يشعر بخيبة أمل لما حدث، لكنه في الوقت نفسه ممتن للدعم الذي تلقاه من زملائه في المنتخب الوطني وهنا في النادي".
وتابع: "لأنه أظهر شخصيته. لأنه في لحظة صعبة، تقدم بما لديه، ليمثل بلده ويحاول تحقيق حلم جميع الإيطاليين".
ولم يكن باستوني بحاجة إلى تجاهل الاهتمام السلبي فحسب، بل غاب أيضا عن آخر مباراة لإنتر بسبب الإصابة قبل الانضمام إلى المنتخب الإيطالي.
وقال المدرب الروماني: "رغم الصعوبات، ورغم حالته البدنية في تلك اللحظة، فقد أبدى استعداده للعب وهذا يعني الكثير بالنسبة لي".
وأضاف: "أفهم ما يعنيه قضاء عشرة أيام على عكازين ثم التقدم وتحمل المسؤولية في مباراة مهمة كهذه".
ورد مدرب إنتر بحدة عندما سُئل عن العاصفة الإعلامية التي أعقبت مباراة يوفنتوس، وأعاد تحويل السؤال للصحفيين بشأن ما يشعر به من معايير مزدوجة عندما يتعلق الأمر بإنتر.
وقال كيفو: "لم أر نفس رد الفعل منذ ذلك الحين، ولكن عندما يتعلق الأمر بإنتر، وعندما يدعي أحدهم أن إنتر يحظى بمعاملة تفضيلية، فإن الأمر يتحول إلى جلد علني".
وأضاف: "لكن عندما تكون هناك مواقف ضد إنتر، فجأة لا أحد يتحدث. هذا سؤال يجب أن أطرحه عليكم، لأنكم أنتم من يجب أن تجيبوا عليه".
شهدت خسارة إيطاليا مشاركة خمسة لاعبين من إنتر، فيما أهدر المهاجم الشاب بيو إسبوزيتو (20 عاما) الركلة الأولى في ركلات الترجيح.
وقال مدرب إنتر: "ما كان مهما بالنسبة لي، وسألته عنه عندما رأيته، هو ما إذا كان قد طلب تسديد ركلة الجزاء، وكان جوابه نعم، وهذا يكفي بالنسبة لي".
وأضاف: "تحمل المسؤولية في مثل هذا العمر الصغير، وهو يدرك تماما أهمية هذه المباراة، هذا يكفي بالنسبة لي، ركلات الترجيح يمكن إهدارها، وسيضيع الكثير منها في مسيرته. ما يهم هو أنه كان لديه الشجاعة للتقدم".
ويحتل إنتر صدارة الترتيب بفارق ست نقاط عن ميلان، الذي سيلعب خارج أرضه مع نابولي صاحب المركز الثالث يوم الاثنين المقبل.