رغم غياب ثلاث مواجهات بسبب الارتباطات الآسيوية، إلا أن الجولة الـ28 من دوري روشن السعودي فرضت نفسها كإحدى أكثر الجولات زخمًا هذا الموسم، بعدما شهدت تسجيل 17 هدفًا، إلى جانب ركلة جزاء واحدة وحالة طرد وحيدة كانت من نصيب لاعب النجمة محمد العقل، في مشهد يعكس احتدام المنافسة مع اقتراب خط النهاية.

وواصل النصر ترسيخ موقعه في الصدارة عقب فوزه على الأخدود بثنائية نظيفة، رافعًا رصيده إلى 73 نقطة، ومؤكدًا حضوره القوي في سباق اللقب.

ولم يكن الانتصار مجرد ثلاث نقاط، بل حمل رقمًا تاريخيًا جديدًا، بوصول الفريق إلى 14 فوزًا متتاليًا، كأطول سلسلة انتصارات في تاريخه بدوري المحترفين.

كما واصل المدرب البرتغالي جورجي جيسوس تفوقه الفني، بعدما حقق العلامة الكاملة أمام الأخدود بـ6 انتصارات من 6 مواجهات، في دلالة واضحة على التفوق التكتيكي.

وتعكس أرقام الترتيب صراعًا مشتعلًا لا يعترف بالثبات، مع دخول الدوري مراحله الحاسمة.

يتصدر النصر المشهد بـ73 نقطة، يليه الهلال بـ68 نقطة، ثم الأهلي بـ66 نقطة، في سباق يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي 6 جولات فقط، يصبح هامش الخطأ ضئيلًا للغاية، حيث قد يعيد أي تعثر رسم ملامح المنافسة، في ظل تقارب المستويات وارتفاع نسق الضغط، لتتحول كل مباراة إلى نهائي لا يقبل القسمة.

رونالدو وفيليكس.. ثنائية الحسم 

يواصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس تقديم الإضافة الهجومية، بعدما وصلا إلى 40 هدفًا مجتمعين هذا الموسم.

ورفع رونالدو رصيده إلى 24 هدفًا، ليقترب من حاجز 100 هدف تاريخي (98 هدفًا)، إلى جانب 29 مساهمة تهديفية، بينما تألق فيليكس في موسمه الأول بـ27 مساهمة تهديفية، مؤكدًا قيمته الفنية الكبيرة.

سباق الهدافين 

تشتعل المنافسة على لقب هداف دوري روشن مع اقتراب النهاية، حيث يتصدر إيفان توني القائمة برصيد 27 هدفًا، يليه خوليان كينونيس بـ26 هدفًا، ثم كريستيانو رونالدو بـ24 هدفًا، فيما يأتي روجر مارتينيز بـ20 هدفًا.

ومع تقارب الأرقام واستمرار التألق الهجومي، تبدو كل الاحتمالات قائمة في سباق لا يقبل التوقعات. 

تقلبات ومفاجآت 

كما شهدت الجولة عددًا من النتائج اللافتة التي عززت من إثارة المنافسة، وأكدت أن الصراع لا يقتصر على القمة فقط، بل يمتد إلى جميع مراكز جدول الترتيب. 

فرض ضمك التعادل على القادسية بنتيجة 1-1 في مواجهة اتسمت بالتكافؤ وتبادل السيطرة.

وكتب الرياض واحدة من أبرز قصص الجولة، بعدما حقق ريمونتادا مثيرة خارج أرضه أمام الاتفاق، محولًا تأخره بهدفين إلى فوز ثمين بنتيجة 3-2. وأظهر الفريق شخصية قوية وروحًا قتالية عالية، ليحقق أول انتصار له بعد التأخر بفارق هدفين، في مؤشر واضح على تطور الجانب الذهني وقدرته على العودة في الظروف الصعبة.

من جانبه، واصل النجمة محاولاته للهروب من مراكز الخطر، بعدما حقق فوزه الثاني هذا الموسم بتغلبه على نيوم بنتيجة 2-1، في لقاء شهد انضباطًا تكتيكيًا وروحًا عالية، ليتمسك الفريق بآماله في البقاء ويمنح نفسه دفعة معنوية مهمة قبل الجولات الحاسمة. 

كما أنهى الخلود سلسلة سلبية استمرت 4 مباريات بلا انتصار، متضمنة 3 خسائر، ليعود إلى سكة النتائج الإيجابية في توقيت بالغ الأهمية، بعدما حقق أول انتصار له في تاريخه على التعاون في دوري روشن السعودي، بعد ثلاث مواجهات سابقة لم ينجح خلالها في تحقيق الفوز، ليكسر عقدة لازمته منذ صعوده.

بدوره واصل عمر السومة كتابة اسمه بأحرف من ذهب، بعدما رفع رصيده التاريخي إلى 160 هدفًا في دوري روشن السعودي ، ليعزز مكانته كأحد أعظم الهدافين في تاريخ المسابقة وذلك بعد أن وضع بصمته التهديفية في لقاء فريقه الحزم وضيفه الفيحاء والذي انتصر فيه أصحاب الأرض بهدفين نظيفين.