كان أرسنال في مثل هذا ‌الوقت من الشهر الماضي، يسير بخطى واثقة نحو تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لأول مرة منذ 22 عامًا، في ظل تعثر مانشستر سيتي الذي كان يعاني من تراجع في الأداء وإهداره للنقاط.

لكن مانشستر سيتي سيدخل يوم الأحد ​المقبل بآمال متجددة، وهو يدرك أن الفوز على أرسنال المتصدر في المواجهة المرتقبة على ملعب الاتحاد سيجعله المرشح الأوفر حظًا لاستعادة اللقب.

وأعادت هزيمة أرسنال المفاجئة 2-1 على أرضه أمام بورنموث مطلع هذا الأسبوع، فتح السباق على اللقب من جديد، قبل أن يقلص فوز مانشستر سيتي 3-صفر على تشيلسي الفارق إلى ست نقاط، مع امتلاك سيتي لمباراة مؤجلة.

وإذا نجح سيتي في الفوز على أرسنال ثم انتصر بعدها بثلاثة أيام على بيرنلي المهدد بالهبوط، فسيتصدر جدول الترتيب قبل خمس مباريات من نهاية الموسم، تاركًا أرسنال ليواجه الاحتمال المحبط باحتلال المركز الثاني للمرة الرابعة على التوالي.

وإذا حدث ذلك، فستكون ضربة قاسية لمدرب أرسنال ميكل ‌أرتيتا، الذي يبدو أن ‌رغبته الشديدة في تحقيق اللقب تثقل كاهل لاعبيه.

وقال جاري نيفيل، ​مدافع ‌مانشستر ⁠يونايتد السابق، ​والمحلل ⁠في شبكة سكاي سبورتس "عندما تسعى للفوز بلقبك الأول، تبدأ في الشعور بالإرهاق، وهذا الاستنزاف العقلي والعاطفي هو ما يجعل ساقيك لا تحملانك".

وأضاف "هنا تبدأ الأمور الجادة. هذا هو سباق اللقب الآن، وعليهم (أرسنال) أن يصفوا أذهانهم بطريقة ما ويحققوا التوازن الذهني الصحيح".

وعلى الرغم من أن أرسنال لا يزال يتحكم في مصيره إلى حد كبير، وسيكون تعادله مع سيتي نتيجة مقبولة، فإنه لا يحتاج إلى تذكر ما حدث قبل ثلاثة أعوام.

وفي ذلك اليوم من شهر إبريل نيسان، وصل أرسنال إلى ملعب الاتحاد متصدرا للدوري الإنجليزي بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي، رغم أنه لعب ⁠مباراتين أكثر.

لكن سيتي حقق فوزا ساحقا 4-1، مما حطم معنويات أرسنال ‌ودفع فريق المدرب بيب جوارديولا نحو التتويج بلقب الدوري للمرة ‌الثالثة على التوالي بفارق خمس نقاط.

* سيتي في أفضل حالاته في ​إبريل

هناك أمر ما في إبريل نيسان، يبرز أفضل ‌ما لدى مانشستر سيتي تحت قيادة جوارديولا.

ومنذ خسارته أمام ليدز يونايتد في إبريل نيسان 2021، ‌فاز الفريق في 20 من أصل 22 مباراة خاضها في الدوري الإنجليزي خلال هذا الشهر، وتعادل في مباراتين.

وبعد موسم اتسم بعدم الاستقرار وإهدار النقاط، عاد سيتي ليقدم مستواه المعهود في التوقيت المناسب، إذ فاز في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية الشهر الماضي بنتيجة 2-صفر على أرسنال، تلاه فوز ساحق 4-صفر على ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم انتصر على تشيلسي.

وعلى ‌الرغم من أن مانشستر سيتي لم يخسر على أرضه أمام أرسنال في الدوري منذ 11 عامًا، فإنه يدرك أنه ليس لديه أي هامش ⁠للخطأ يوم الأحد، في المباراة ⁠التي وصفها جوارديولا بأنها "نهائية".

وقال الإسباني، الذي قاد سيتي للتتويج بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي خلال تسعة مواسم "إذا هزمونا، فسينتهي الأمر".

وسيدخل أرسنال المباراة بدفعة معنوية، بعد فوزه 1-صفر في مجموع المباراتين أمام سبورتينج لشبونة في دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا أمس الأربعاء.

ولم يخسر أرسنال في آخر خمس مباريات في الدوري الإنجليزي أمام سيتي، ويمتلك لاعبين قادرين على توجيه ضربة قاضية.

ولكنهم مطالبون بالتحرر من التوتر الذي كبلهم أمام بورنموث، وإلا فقد يعيشون أمسية طويلة وصعبة.

وفي بقية مباريات الدوري الإنجليزي الأسبوع المقبل، ستكون المخاطر كبيرة بنفس القدر بالنسبة لمنافس أرسنال في شمال لندن، توتنهام هوتسبير، وإن كان ذلك لأسباب مختلفة تمامًا.

وبعد عدم فوزه في آخر 14 مباراة بالدوري، يحتل توتنهام المركز 18 بجدول الترتيب، بفارق نقطتين عن وست هام يونايتد الذي يحتل المركز 17، ويواجه خطر الهبوط للمرة الأولى منذ عام 1977.

وقد تؤدي خسارة فريق ​المدرب الجديد روبرتو دي تسيربي أمام ناديه القديم ​برايتون آند هوف ألبيون يوم السبت، إلى تعقيد وضع توتنهام أكثر، إذ سيبتعد الفريق أكثر عن منطقة الأمان قبل خمس مباريات من نهاية الموسم، إذا فاز نوتنجهام فورست ووست هام على بيرنلي وكريستال بالاس يومي الأحد والاثنين.