يتطلع نادي الشباب لقطع تذكرة العبور إلى نهائي دوري أبطال الخليج للأندية عندما يواجه نظيره زاخو العراقي يوم الأحد المقبل، على ملعب خليفة الدولي بالعاصمة القطرية "الدوحة"، ضمن منافسات نصف النهائي من البطولة.

ويدخل الشباب اللقاء حاملًا آمال وطموحات استعادة أمجاد الماضي ومداواة جراح موسمه المحلي السيئ الذي عانى خلاله كثيرًا، خاصة في بدايته، لدرجة أنه اقترب في بعض الأوقات من منطقة الخطر بجدول ترتيب دوري روشن، قبل تصحيح الأوضاع نسبيًا في الفترة الأخيرة.

ويحلم نادي الشباب بالعودة إلى منصات التتويج بعد غياب، فقد كانت آخر بطولة دوري حققها موسم 2011 – 2012،  وبالنسبة لكأس الملك كانت نسخة 2014 والسوبر السعودي في نفس العام، بينما بطولة دوري أبطال الخليج حققها مرتين آخرها عام 1994.

تصحيح المسار

ويمكن القول إن بداية تصحيح مسار الشباب هذا الموسم جاءت بعد الإعلان عن تعيين نور الدين بن زكري مديرًا فنيًا للفريق حتى نهاية الموسم الجاري، وذلك في 18 فبراير الماضي.

والمفارقة أن بطولة دوري أبطال الخليج للأندية كانت شاهدًا على عملية التصحيح، وذلك بعد إنهاء عقد المدرب الإسباني إيمانول ألغواسيل وجهازه المساعد بالتراضي، وكان الفريق لديه مواجهة أمام التضامن اليمني في البطولة، وقرر النادي إسناد مهمة القيادة مؤقتًا للمدرب الوطني عبد الله المطيري، وبالفعل فاز الفريق بنتيجة تاريخية (13-0)، وتولى بعد هذا اللقاء بن زكري مقاليد الأمور الفنية.

ولم تتوقف عملية تصحيح المسار على تغيير المدرب فقط، بل كان هناك دعمٌ للفريق والتعاقد مع العديد من الصفقات خلال فترة الانتقالات الشتوية، فقد انضم إلى صفوف الفريق كل من محمد الثاني قادمًا من القادسية، وباسل السيالي من الحزم، إلى جانب علي الأسمري من نيوم على سبيل الإعارة.

كما دعم الشباب صفوفه بلاعبين على سبيل الإعارة، بضم علي العزايزة قادمًا من كاظمة الكويتي، وفواز الصقور من الاتحاد، وعلي البليهي من الهلال، إضافة إلى التعاقد مع هارون كمارا قادمًا من النصر حتى نهاية الموسم.

مهمة إنقاذ الموسم

وبدأ مستوى الشباب في الارتفاع تدريجيًا مع تغيير المدرب وانضمام الصفقات الجديدة، بالإضافة إلى وجود عناصر خبرة بالفريق مثل الحارس البرازيلي مارسيلو غروهي، والقائد يانيك كاراسكو، والمهاجم المخضرم عبدالرزاق حمدالله، الذي غاب لفترة طويلة بسبب الإصابة، لكنه عاد بقوة في المباريات الأخيرة.

الشباب، الذي يحتل حاليًا المركز الثاني عشر في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 31 نقطة، نجح في تقديم عروض جيدة إلى حد ما بالمقارنة مع بداية سيئة هذا الموسم، وآخر هذه العروض تعادله المثير مع القادسية بهدفين لكل فريق.

وكل من شاهد اللقاء شعر بالندية الكبيرة بين الفريقين، ورغبة كلٍ منهما في اقتناص النقاط كاملة، بصورة لا تعكس ترتيبهما في دوري روشن، الذي كان ينافس فيه القادسية على اللقب حتى وقت قريب قبل أن تتراجع نتائجه، فيما خرج للتو الشباب من دائرة الخطر وابتعد عن منطقة الهبوط.

جماهير زاخو الأشهر

الآن، السؤال: هل ينعكس هذا التطور في الأداء المحلي على مستوى الفريق في مسابقة دوري أبطال الخليج؟.. لا سيما أن المنافس ليس فريقًا ضعيفًا، بل إنه يمتلك عناصر فنية قادرة على صناعة الفارق.

وللعلم، فإن نادي زاخو العراقي كان ملء السمع والبصر عالميًا في أواخر العام الماضي، وبالتحديد ليلة إعلان جوائز The Best من FIFA لعام 2025، بعد فوز جماهير النادي بجائزة FIFA للمشجعين لعام 2025، بعدما خطفوا أنظار العالم بمبادرة إنسانية لافتة سبقت مباراة فريقهم أمام نادي الحدود ضمن دوري نجوم العراق، والتي أُقيمت في 13 مايو الماضي.

وقام المشجعون بإلقاء آلاف الدمى المحشوة إلى أرض الملعب، جُمعت قبل انطلاق اللقاء، ليتم التبرع بها لاحقًا للأطفال المرضى.

ظروف متشابهة

ونادي زاخو قد تأسس في يونيو عام 1987، ومقره مدينة زاخو في إقليم كردستان، ويُلقب بـ"أبناء خابور"، ويعد بالتأكيد حديثًا بالمقارنة بالشباب صاحب التاريخ الكبير الذي تأسس في عام 1947.

وتتشابه الظروف الفنية لحد كبير بين الفريقين، فقد تم تعيين مدرب الفريق الحالي، العراقي أيوب أوديشو، في شهر فبراير الماضي من أجل تحسين نتائج الفريق في الدوري المحلي، الذي يحتل فيه حاليًا المركز الثامن برصيد 44 نقطة جمعها من 28 مباراة.

وأكد النادي العراقي عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك" أنه يسعى لتحقيق نتيجة تاريخية أمام الشباب، محققًا آمال جماهيره في المنافسة على لقب بطولة إقليمية بحجم دوري أبطال الخليج للأندية، وهزيمة منافس في قوة وقيمة الشباب.