تتجه الأنظار إلى ملعب رادس في تونس الذي يحتضن اعتباراً من يوم 26 أبريل الجاري منافسات البطولة العربية الحادية والعشرين لألعاب القوى للشباب والشابات، وسط توقعات إعلامية واسعة بمنافسات قوية وتنظيم متميز يعكس التطور المتسارع للعبة عربياً، ويعزز حضورها في المحافل القارية والدولية.
وفي استطلاع لآراء نخبة من الإعلاميين الرياضيين العرب، برز إجماع واضح على أهمية البطولة كمنصة استراتيجية لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من الأبطال، إلى جانب دورها في رفع المستوى الفني من خلال الاحتكاك المباشر بين مختلف المدارس التدريبية العربية.
وأكد صالح الراشد عضو مجلس إدارة النادي الدولي للإعلام الرياضي أنّ البطولة تمثل "مختبراً فنياً" حقيقياً لصقل المواهب الشابة، مشيراً إلى أنّ تصاعد الاهتمام العربي بألعاب القوى يسهم في رفع جودة المنافسة، ويمنح المدربين فرصة دقيقة لتقييم مستويات اللاعبين ووضع خطط تطوير مستقبلية.
من جهته، أعرب صالح الحبيشي من صحيفة الرياض عن تفاؤله بنجاح الحدث في ظل المشاركة الواسعة والاستعدادات التنظيمية، متوقعاً بروز أسماء جديدة وتحقيق أرقام مميزة، مع أهمية تعزيز التغطية الإعلامية لمواكبة الحدث.
بدوره، أوضح عوض سلام رئيس تحرير شبكة الرؤية المصرية أنّ تنوع المدارس التدريبية المشاركة سيخلق بيئة تنافسية ثرية تتجاوز تحقيق النتائج إلى تبادل الخبرات، ما يسهم في تسريع تطور اللاعبين ورفع جاهزيتهم للاستحقاقات الكبرى.
وأكد حسن بن محمد آل قريش رئيس مجلس إدارة صحيفة الكأس الرياضية أنّ مشاركة نحو 230 لاعباً ولاعبة من 15 دولة تعكس اتساع قاعدة الاهتمام بألعاب القوى في العالم العربي، مشيراً إلى أنّ هذا الحضور النوعي سيعزز من قوة المنافسات ويزيد من تقارب المستويات الفنية.
وأشار قاسم حسون الدراجي مدير القسم الرياضي في صحيفة الحقيقة العراقية إلى أنّ البطولة تمثل بوابة عبور حقيقية نحو النجومية، مستذكراً أسماء عربية بارزة انطلقت من هذه المنافسات إلى منصات التتويج العالمية، ما يمنحها قيمة تاريخية وفنية كبيرة.
من جانبه، لفت طارد العتيبي المنسق الإعلامي للاتحاد العربي لألعاب القوى إلى أنّ سعي عدد من اللاعبين لتحقيق أرقام تأهيلية لبطولات دولية سيمنح المنافسات طابعاً أكثر حدة وتركيزاً، ويعكس التطور الملحوظ في برامج إعداد اللاعبين عربياً.
فيما أكدت الإعلامية ريحاب أبو زيد أنّ الاستثمار في الفئات السنية يمثل حجر الأساس لبناء مستقبل ألعاب القوى، معتبرة أنّ هذه البطولة تشكل فرصة حقيقية لتطوير الأداء وتعزيز تبادل الخبرات في بيئة تنافسية عادلة.
واختتمت الإعلامية نجلاء الياس بالتأكيد على جاهزية تونس لتقديم نسخة متكاملة تنظيمياً وفنياً، في ظل ما تمتلكه من خبرات وبنية تحتية متميزة، مشيرة إلى أنّ تكامل الجوانب التنظيمية مع المستوى الفني المرتفع سيعزز من قيمة البطولة ويكرس مكانتها كإحدى أهم منصات إعداد أبطال المستقبل في العالم العربي.