يقف ماتياس يايسله على أعتاب صناعة التاريخ، وهو يسعى لقيادة الأهلي نحو تحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني على التوالي يوم السبت.

وبينما نجح الاتحاد السعودي في الفوز باللقب مرتين متتاليتين عامي 2004 و2005، فإن اللقب الأول تحقق تحت قيادة دراغان تالاييتش، قبل أن يتولى أنخيل يوردانيسكو مهمة الدفاع الناجح عن اللقب.

وهذا يمنح يايسله فرصة ليصبح أول مدرب يحقق أهم ألقاب الأندية في آسيا لعامين متتاليين.

وخاض يايسله مسيرة لاعب ناجحة نسبياً امتدت 11 عاماً، قضى معظمها مع نادي هوفنهايم 1899، حيث تزامنت سنواته السبع مع صعود النادي عبر الدرجات حتى بلوغ الدوري الألماني.

وأنهى يايسله مسيرته الكروية في سن 31 عاماً، ليتجه بعدها إلى التدريب، حيث بدأ كمساعد مدرب في نادي بروندبي الدنماركي، لكن انطلاقته الحقيقية جاءت مع ريد بول سالزبورغ النمساوي.

وتولى يايسله تدريب الفريق في بداية موسم 2021-2022، وحقق نجاحاً لافتاً بفوزه بلقب الدوري النمساوي في موسمه الأول بفارق 18 نقطة عن شتورم غراتس، قبل أن يحافظ سالزبورغ على اللقب في الموسم التالي.

وجذبت إنجازاته في النمسا اهتمام الأهلي، ليبدأ يايسله مغامرته في السعودية خلال موسم 2023-2024، مع عودة النادي إلى دوري المحترفين السعودي بعد هبوط مفاجئ.

وأنهى الأهلي الموسم في المركز الثالث خلف الهلال والنصر، ليعود إلى المنافسة القارية للمرة الأولى منذ عام 2021، قبل أن ينجح في التتويج باللقب القاري قبل 12 شهراً.

وشهد موسم 2025-2026 تراجعاً نسبياً مقارنة بالموسم الماضي الذي كان فيه الأهلي في أفضل حالاته، خاصة خلال النهائيات التي شهدت انتصارات على بوريرام يونايتد والهلال وكاوازاكي فرونتال.

ورغم أن الموسم الحالي كان أكثر صعوبة، فإن الفوز في ربع النهائي وقبل النهائي على جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي أظهر شخصية البطل، حيث نجح فريق يايسله المنظم في تحقيق الانتصار تحت ضغط كبير.

ويقف ماتشيدا زيلفيا الياباني في طريقه نحو اللقب الثاني، لكن جماهير الأهلي السعودي تتطلع إلى أن يقود يايسله فريقها نحو المجد القاري مجدداً.