يقف مدرب نادي ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، على أعتاب إنجاز استثنائي؛ فبعد ثلاثة أعوام ونصف فقط من بدء مسيرته الأولى في عالم كرة القدم الاحترافية، بات المدرب البالغ من العمر 55 عاماً على بُعد انتصار واحد من التتويج بطلاً لآسيا.
ويقود كورودا فريقه، أحد أندية الدوري الياباني الدرجة الأولى، في مواجهة نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 يوم السبت أمام حامل اللقب الأهلي السعودي، بعدما سلك طريقاً غير تقليدي نحو قمة الكرة القارية.
وتولى كورودا تدريب الفريق قبل انطلاق موسم 2023، عندما كان ماتشيدا لا يزال ينافس في الدرجة الثانية اليابانية، ليبدأ تجربته الأولى في كرة القدم الاحترافية بعد ثلاثة عقود قضاها في بيئة فريدة ضمن كرة القدم المدرسية في اليابان.
وقال كورودا في وقت سابق من هذا الأسبوع: كنت معلماً في المدرسة الثانوية لمدة 30 عاماً، وحققنا لقب بطولة مدارس اليابان، ونجحت في تكوين فريق كرة قدم قوي على مستوى المدارس.
وأضاف: ثم حصلت على هذه الفرصة. بالطبع الأمر يتعلق بكرة القدم، لكن أولويتي هي تنظيم الفريق.
وكان سجل كورودا مع مدرسة أوموري يامادا الثانوية، الواقعة في شمال الجزيرة الرئيسية لليابان، استثنائياً، رغم أن المؤسسة لم تكن من قبل تنافس على اللقب الوطني، حيث أمضى فترة طويلة في وضع أسس النجاح منذ تعيينه عام 1994.
وجاء أول ألقاب المدرسة الثلاثة في بطولة عموم اليابان للمدارس الثانوية عام 2016، قبل أن تضيف لقبين آخرين في عامي 2018 و2021.
وتُعد هذه البطولة من أبرز الأحداث في الأجندة الرياضية في اليابان، حيث تستقطب جماهير غفيرة لمدة أسبوعين كل شتاء لمتابعة مواهب الجيل القادم وهم يتنافسون باسم مدارسهم.
كما حققت مدرسة أوموري يامادا تحت قيادة كورودا نجاحاً في كأس الأمير تاكامادو، حيث توجت بالبطولة التي تجمع بين المدارس وأكاديميات أندية الدوري الياباني ثلاث مرات أخرى.
هذا السجل المميز دفع رئيس نادي ماتشيدا، تاكيهيسا أوتومو، إلى التعاقد مع كورودا خلفاً للمدرب رانكو بوبوفيتش، الذي أنهى الفريق تحت قيادته الموسم السابق في المركز الخامس عشر بدوري الدرجة الثانية.
وكان تأثير كورودا فورياً، إذ توّج ماتشيدا بلقب دوري الدرجة الثانية في موسمه الأول، وفي الموسم التالي احتل المركز الثالث في الدوري الياباني الدرجة الأولى، ليحجز مقعده في دوري أبطال آسيا للنخبة.
ورغم تراجع الفريق إلى المركز السادس في موسمه الثاني ضمن دوري الأضواء، فإنه حقق أول ألقابه، بعدما تُوج بكأس الإمبراطور إثر فوزه على فيسيل كوبي، أحد المتأهلين إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، في نهائي الموسم الماضي.
والآن، بات النادي على بُعد 90 دقيقة من إضافة لقب كبير ثانٍ، في وقت يواصل فيه كورودا التأكيد على فلسفته الخاصة في كرة القدم.
وقال: إدارة الفريق هي نقطة قوتي، وقد مارست هذا الدور لسنوات طويلة. إلى جانب ذلك، قمنا بتطوير الجوانب الفنية للفريق. كرة القدم واحدة سواء في المدارس أو على المستوى الاحترافي، فهي رياضة في جميع الأحوال.
ورغم أن أسلوبه قد لا يكون دائماً جذاباً أو مفضلاً لدى أنصار المدرسة الجمالية، فإن كورودا يمتلك هدفاً واضحاً للغاية.
وقال عقب الفوز 1-0 في قبل النهائي على شباب الأهلي، والذي قاده لمواجهة الأهلي السعودي: الحفاظ على نظافة الشباك هو شعارنا. وقد نجحنا في تحقيق ذلك، وهذا منحنا الثقة.