استعرض فريق مكلارين تراثه العريق في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، ​بإقامة عرض صاخب للسيارات الفائزة بالألقاب، التي قادها أبطال سابقون وحاليون في شوارع مدينة ميامي أمس الأربعاء.

وانضم البطل الحالي لاندو نوريس وزميله في الفريق أوسكار بياستري، إلى البطلين السابقين ميكا هاكينن وإيمرسون فيتيبالدي لإمتاع الجماهير، وذلك قبيل ما كان من المفترض أن يكون احتفالا بسباق الجائزة الكبرى رقم 1000 للفريق، لولا الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وأدى إلغاء السباقين اللذين كان من المفترض إقامتهما خلال شهر أبريل نيسان الجاري في البحرين والسعودية بسبب للحرب مع إيران إلى تأجيل هذا الإنجاز، الذي لم يحققه من قبل سوى فريق فيراري.

وسيحتفل مكلارين بخوض سباقه رقم 1000 في ‌موناكو في يونيو حزيران، ‌وهو السباق الذي شهد الظهور الأول للفريق الذي أسسه النيوزيلندي بروس ​مكلارين ‌في ⁠عام ​1966.

وقال نوريس ⁠لرويترز قبل أن يقود سيارة العام الماضي في جولة بميناء ريجاتا في منطقة كوكونت جروف التاريخية بمدينة فلوريدا "كان من المفترض بالطبع أن نحتفل به هنا".

وأضاف البريطاني "من الرائع أنني ساهمت ولو بجزء بسيط في ذلك، لكن اليوم هو أيضا يوم يمكنك فيه رؤية جميع السيارات والتاريخ والسائقين الذين قادوا سيارات مكلارين في السابق، إنه إنجاز كبير وأنا فخور جدا به".

* البرازيلي فيتيبالدي لا يزال خلف المقود

قاد البرازيلي فيتيبالدي ( 79 عاما)، أول بطل لمكلارين في عام 1974، سيارة مكلارين (إم 23) ذات المحرك المكون من ثماني اسطوانات، التي ⁠تشبه تلك التي قادها الراحل جيمس هانت للتويج بلقب عام 1976.

وقال البرازيلي، ‌الذي فاز بأول لقب له مع فريق لوتس في ‌عام 1972، لرويترز "كنت الأول، وكتبت جزءا صغيرا من تاريخ مكلارين، ​لكن مكلارين لديه تاريخ عريق وأنا فخور جدا ‌بوجودي هنا".

وقاد هاكينن، بطل عامي 1998 و1999،سيارته من طراز ( إم.بي 4-14) المزودة بمحرك مكون من ‌عشر اسطوانات، التي هزت الأرض بقوتها، في حين قاد برونو سينا، ابن شقيق البطل البرازيلي الراحل أيرتون، سيارة (إم.بي4/6) الخاصة بعمه المزودة بمحرك مكون من 12 اسطوانة، الصاخب الذي يصم الآذان.

وقاد البرازيلي توني كانان، الفائز بسباق إنديانابوليس 500 في عام 2013، سيارة آرو مكلارين ضمن فئة إندي كار.

وقال بياستري "مجرد الوجود بجانبهم، أو حتى التحدث ‌إليهم، أمر جيد حقا".

وانطلق نوريس وبياستري، وهما يقودان سيارة لويس هاميلتون المتوجة بلقب 2008، إلى الحلبة لتحية الجماهير التي كانت تهتف لهما قبل إجراء ⁠المقابلات على المنصة.

وقال نوريس "كان ⁠من الرائع رؤية هذا العدد الكبير من الناس، وكان من الجيد قضاء بعض الوقت الممتع معهم. عادة يتعين علينا أن نكون جادين ونقود بطريقة رسمية. لا نحصل غالبا على فرص للخروج والقيام بحركات مثل حرق الإطارات أو ما شابه".

وأضاف "لقد فزت ببطولة العالم العام الماضي ولم يُسمح لي بالقيام بأي استعراض. لذا كان من الرائع أن أسترخي وأقضي يوما ممتعا".

وفاز مكلارين بآخر سباقين في جائزة ميامي الكبرى - بياستري العام الماضي ونوريس في 2024 - ويمكن أن يحقق ثلاثية متتالية يوم الأحد المقبل، رغم هيمنة مرسيدس منذ بداية حقبة المحركات والقواعد الجديدة.

لكن الأسترالي كان متحفظا في توقعاته، وقد يشهد مطلع الأسبوع المقبل نهاية بعض العواصف الرعدية، وسيشهد أيضا أول اختبار للقواعد منذ تعديلها.

وقال بياستري "أعتقد أننا في العام الماضي، وحتى في عام 2024، كنا نتمتع بأفضلية كبيرة حقا في هذا المكان، ولكننا لا ​نمتلكها هذا العام، لذا علينا أن ننتظر ​ونرى".

وأضاف "أعتقد أن الأسبوع المقبل سأكون مليئا بالتغييرات، وسنحاول السيطرة على الأمور بشكل أفضل من أي شخص آخر. وإذا نجحنا في ذلك، فستكون هناك فرص لإنهاء السباق في مركز أفضل مما يتوقعه البعض".