تعيش جماهير كرة القدم العراقية حالة من الحماس والتفاؤل قبل عودة طال انتظارها إلى نهائيات كأس العالم، وستُسلط الأنظار بشكل كبير في النسخة المرتقبة بأمريكا الشمالية على المهاجم أيمن حسين الذي لعب دورًا بطوليًا ليحمل آمال بلاده في تحقيق مشاركة ناجحة وتجاوز ما حققه العراق في ظهوره السابق الوحيد في البطولة، في نسخة المكسيك 1986.

رغم تألق العراق خلال العقود الماضية في البطولات الآسيوية ودورات الألعاب الأولمبية، تعثر بشكل متكرر في تحقيق حلم العودة إلى كأس العالم، لكنه نجح أخيرًا في تحقيق هذا الحلم ويتأهب الآن للمشاركة في البطولة التي تنطلق ‌في 11 ‌يونيو الجاري وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

مسيرة متقلبة في التصفيات

وخاض ‌المنتخب ⁠مسيرة متقلبة في ⁠التصفيات المؤهلة للبطولة والتي لعب خلالها إجمالي 21 مباراة، إذ شهدت بدايةً قويةً ثم تراجعًا في النتائج أسفر عن رحيل خيسوس كاساس وتعيين جراهام أرنولد بدلاً منه في مايو 2025، وانتهت بالتأهل عبر الملحق العالمي.

وبعد أن سجل 32 هدفًا للعراق منها ثمانية أهداف في التصفيات الآسيوية، عانى أيمن حسين من الإصابات لفترة وغاب ⁠عن المنتخب في الدور الرابع من تصفيات آسيا، لكن ‌الجماهير كانت تعلق آمالها عليه في ‌حسم التأهل، ولم يخذلها.

فقد استغل حسين زخم استعادة أفضل مستوياته مع ‌فريق الكرمة بالدوري العراقي، وعاد في الوقت المناسب ليتألق ويسجل ‌الهدف الحاسم في الفوز 2-1 على بوليفيا بمدينة مونتيري المكسيكية في نهائي الملحق العالمي يوم 31 مارس آذار الماضي، ليهدي بلاده بطاقة التأهل الأخيرة لكأس العالم 2026، دافعًا العراق لبلوغ النهائيات لأول مرة منذ 40 عامًا.

وأوقعت القرعة ‌منتخب العراق ضمن المجموعة التاسعة مع فرنسا والنرويج والسنغال، ويستهل مشواره بمواجهة النرويج في 16 يونيو ⁠ثم يلتقي فرنسا ⁠والسنغال يومَيْ 22 و26 من الشهر نفسه، على الترتيب.

دور بطولي

وبعد دوره البطولي في انتزاع بطاقة التأهل، سيكون حسين في صدارة المشهد بين أبرز نجوم المنتخب العراقي الحالي خاصة وأنه استحوذ على الأضواء بشكل كبير في فترات سابقة منها سلسلة العروض الرائعة التي قدمها في 2024 بهز الشباك في عشر مباريات متتالية للمنتخب منها أربع مباريات في كأس آسيا وست في تصفيات كأس العالم، وهو رقم نادر الحدوث على المستوى العالمي.

ويعول المشجعون على قدرات حسين العالية في حسم المباريات عبر استغلال الفرص وإجادة اللمسات الأخيرة، أملاً في تحقيق الفوز الأول لأسود الرافدين في كأس العالم.

فقد شهدت المشاركة السابقة الوحيدة ثلاث هزائم في دور المجموعات، وسجل الفريق حينها هدفًا واحدًا بينما استقبلت شباكه أربعة أهداف.