في كل نسخة من كأس العالم، تتجه الأنظار إلى القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة، لكن التاريخ أثبت أن بعض اللاعبين الذين غابوا عن تلك القوائم في البداية تمكنوا من كتابة قصص استثنائية بعد حصولهم على فرص متأخرة بسبب إصابات زملائهم.
ورغم استبعاد عدد من النجوم عن القوائم النهائية لمنتخباتهم في نسخ سابقة من كأس العالم، فإن تطورات اللحظات الأخيرة منحتهم فرصة الظهور في البطولة، قبل أن ينتهي بهم المطاف متوجين بأغلى ألقاب كرة القدم.
ألداير ورونالداو.. طريق البرازيل إلى لقب 1994
قبل انطلاق كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، لم يكن ألداير ضمن القائمة النهائية التي أعلنها المدرب كارلوس ألبرتو بيريرا، لكن استبعاد موزر بسبب الإصابة فتح له الباب للانضمام إلى المنتخب. كما حصل رونالداو على فرصته بعد تعرض ريكاردو جوميز لإصابة أبعدته عن البطولة.
وسرعان ما تحول ألداير إلى أحد العناصر الأساسية في مشوار البرازيل نحو اللقب، بعدما شارك في جميع المباريات المتبقية عقب إصابة ريكاردو روشا، ليسهم في تتويج "السيليساو" بكأس العالم الرابعة في تاريخه. أما رونالداو، فرغم عدم مشاركته في أي مباراة، عاد إلى بلاده بصفته بطلاً للعالم.
ريكاردينيو.. من الكنيسة إلى منصة التتويج
شهد مونديال 2002 قصة أخرى مع المنتخب البرازيلي، بعدما تعرض القائد إيمرسون لإصابة في الكتف قبل انطلاق البطولة بيوم واحد فقط، ما دفع المدرب لويز فيليبي سكولاري لاستدعاء ريكاردينيو بصورة عاجلة.
وكان لاعب الوسط يقضي إجازته في البرازيل عندما تلقى نبأ الاستدعاء، لينضم لاحقاً إلى بعثة المنتخب ويشارك بديلاً في ثلاث مباريات خلال رحلة التتويج باللقب العالمي الخامس.
موستافي.. استدعاء متأخر ونهاية سعيدة
وفي كأس العالم 2014 بالبرازيل، وجد شكودران موستافي نفسه خارج القائمة النهائية لألمانيا بعد استبعاده في المرحلة الأخيرة من التحضيرات، قبل أن تعيد إصابة ماركو رويس اسمه إلى حسابات المدرب يواخيم لوف.
وشارك موستافي في ثلاث مباريات خلال البطولة، قبل أن يحتفل مع زملائه بلقب كأس العالم عقب الفوز على الأرجنتين في النهائي، في واحدة من أبرز قصص الاستدعاءات المتأخرة في تاريخ المونديال.
ألمادا وكوريا.. مفاجآت الأرجنتين في قطر
وقبل انطلاق كأس العالم 2022 في قطر، اضطر المدرب ليونيل سكالوني لإجراء تعديلات على قائمته بسبب الإصابات، ليمنح أنخيل كوريا وتياغو ألمادا فرصة الانضمام إلى المنتخب الأرجنتيني في اللحظات الأخيرة.
ورغم أن الثنائي شارك بديلاً مرة واحدة فقط خلال البطولة، فإنهما كانا جزءاً من المنتخب الذي نجح في قيادة الأرجنتين إلى لقبها الثالث في كأس العالم، وتتويج ليونيل ميسي بأول ألقابه المونديالية.