فتح المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو أبواب الحديث عن تجربته السابقة مع نادي الاتحاد، كاشفًا عن كواليس المرحلة التي قضاها في جدة، والتي وصفها بأنها كانت مليئة بالتحديات منذ اللحظات الأولى لتوليه المسؤولية الفنية.
وفي تصريحات إعلامية لقناة tvi البرتغالية، أوضح كونسيساو أنه دخل التجربة وهو يتوقع قيادة فريق قادر على المنافسة بقوة على مختلف البطولات، إلا أنه اكتشف بعد وصوله أن الواقع يختلف كثيرًا عما كان يتصوره قبل التوقيع.
وأكد المدرب البرتغالي أن الظروف التي أحاطت بالفريق آنذاك فرضت صعوبات كبيرة على عمل الجهاز الفني، مشيرًا إلى أن الاتحاد كان يمر بمرحلة تتطلب إعادة ترتيب العديد من الملفات الفنية والإدارية في الوقت ذاته.
تحديات فنية أثرت على الفريق
وأشار كونسيساو إلى أن رحيل عدد من اللاعبين المؤثرين الذين ساهموا في إنجازات الفريق خلال المواسم السابقة ترك فراغًا واضحًا داخل التشكيلة؛ وهو ما انعكس على قدرة الفريق في الحفاظ على المستوى ذاته من المنافسة.
وأضاف أن بعض المراكز لم تحصل على التدعيم المطلوب في الوقت المناسب؛ الأمر الذي زاد من حجم الضغوط على الجهاز الفني خلال فترة العمل مع النادي.
غياب الاستقرار الإداري
ولفت المدرب البرتغالي إلى أن التغييرات التي شهدتها الإدارة الرياضية خلال تلك المرحلة ساهمت بدورها في تعقيد المشهد، موضحًا أن الاستقرار الإداري يعد عنصرًا أساسيًا في نجاح أي مشروع رياضي، خصوصًا في الأندية التي تنافس على البطولات.
وأوضح أن تعدد المتغيرات داخل النادي خلال فترة قصيرة جعل مهمة بناء فريق متجانس أكثر صعوبة؛ وهو ما انعكس على النتائج والأداء في بعض الفترات.
رسالة تقدير للاتحاد والسعودية
ورغم اعترافه بصعوبة التجربة، شدد كونسيساو على أنه يحتفظ بذكريات إيجابية عن الفترة التي قضاها مع الاتحاد، مؤكدًا أنه يكن كل الاحترام للنادي وجماهيره، ولا يحمل أي مشاعر سلبية تجاه التجربة.
كما أشاد بالتطور الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية، معتبرًا أن ما يحدث في الدوري السعودي خلال السنوات الأخيرة يعكس مشروعًا رياضيًا طموحًا يسير بخطوات متسارعة نحو العالمية.
واختتم المدرب البرتغالي حديثه بالتأكيد على أن تجربته في السعودية كانت محطة مهمة في مسيرته التدريبية، وأضافت إليه الكثير من الخبرات على المستويين المهني والشخصي، رغم التحديات التي رافقتها.