لدى جيسي مارش مدرب ​كندا رسالة بسيطة لكل من يتساءل عما إذا كان فريقه مستعدا لتحمل أعباء كأس العالم على أرضه: إنهم ليسوا جاهزين فحسب، بل يتوقون لذلك.

ستصل كندا إلى استاد تورونتو اليوم الجمعة لخوض أولى مبارياتها في كأس العالم على أرضها حاملة على عاتقها أعباء أمة بأكملها بعد فترة استعداد كانت فيها غرفة العلاج بأهمية ملعب التدريب، لكن ذلك لا يثني مارش.

وقال مارش أمس الخميس قبل المباراة الافتتاحية للمجموعة الثانية أمام البوسنة والهرسك: "إذا كنت تعمل في هذا المجال، فهذا هو المكان الذي تريد أن تكون فيه".

وأضاف: "جئت إلى كندا لأكون المدرب لأني أحببت هؤلاء اللاعبين ووثقت في إمكانية أن يتناسبوا ‌مع الطريقة ‌التي أريد اللعب بها، جئت إلى هنا لقيادتهم في كأس العالم، ​في ‌البطولة ⁠على أرضها. ​أردت الاضطلاع ⁠بهذه المسؤولية".

لا يزال القلق الأكبر بشأن الإصابات يتعلق بالقائد ألفونسو ديفيز الذي سيغيب عن مباراة اليوم بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية تعرض لها خلال مباراة قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ الشهر الماضي.

لكن مارش قال إن فحص الرنين المغناطيسي الذي أجري يوم الأربعاء أظهر علامات مشجعة، وقال المدرب الأمريكي: "نحن نستعد لتسريع الأمور".

وأضاف: "لن يكون متاحا غدا (اليوم) لكنه يظهر، كما فعل دائما، قدرة جيدة حقا على التعافي من إصابات العضلات. نحن متفائلون بالفعل بأننا سنتمكن ⁠خلال الأيام والأسابيع المقبلة من تسريع الأمور ومنحه فرصة للمشاركة هنا قريبا".

أثار ‌لاعب الوسط إسماعيل كوني الذعر في المعسكر عندما غادر التدريب ‌مبكرا يوم الأربعاء قبل أن يبدأ بشكل صحيح، لكن ​مارش سارع إلى تهدئة تلك المخاوف مع شعوره ‌بقدر طفيف من الانزعاج.

وقال مارش: "شعر ببعض التوعك لذا جعلناه يذهب إلى المنزل لأننا لم نكن ‌نقوم بأي شيء في ذلك اليوم، وكان الأمر أشبه بإنذار أحمر من الدرجة الخامسة، تدرب إسماعيل اليوم، وهو بخير تماما ومستعد للعب".

حتى المدافع مويز بومبيتو، الذي بدا أن تعافيه من كسر في الساق قد توقف بعد أن استمر 30 دقيقة فقط في مباراة ودية أمام أوزبكستان، سيكون مستعدا إذا طُلب منه ذلك.

وقال مارش: "إنه ليس ‌في كامل لياقته بنسبة 100 بالمئة، لكنه وصل إلى سرعته القصوى... لا أرى أي سبب يمنعه من أن يكون جاهزا بعد أسبوع من ⁠الآن ليتم النظر في ⁠إشراكه كلاعب أساسي".

سيكون الانضباط أيضا في ذهن مارش إذ حصلت كندا على العديد من البطاقات الحمراء في آخر 11 مباراة خاضتها وكان المدرب واضحا بشأن المخاطر في ظل الحماس بسبب المباراة الافتتاحية على أرض كندا.

وقال: "من المؤكد أن البطاقات الحمراء هي أحد أفضل الطرق لإفشال أي فريق في البطولة".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى أن نهاجم ونلعب بأسلوبنا الذي يتسم بالسرعة والقوة لكن يتعين أيضا التأكد من أننا نحافظ على رباطة جأشنا ولا نقوم بأي تدخلات متهورة أو مواقف خارجة عن المألوف أو ردود فعل عاطفية توقعنا في أي نوع من المشاكل مع البطاقات".

حققت كندا تقدما كبيرا منذ تولي مارش المسؤولية في عام 2024 لا سيما الوصول إلى قبل نهائي كأس أمريكا الجنوبية في ذلك العام.

وهذه هي أيضا المرة الأولى التي تشارك فيها ​في بطولتي كأس العالم على التوالي ولا تزال ​تبحث عن أول نقطة لها بعد ست هزائم في بطولتي 1986 و2022.

وأعلن مارش أن فريقه جاهز وقال: "نحن مستعدون لخوض بعض المباريات الكبيرة... جاهزون كي نجعل بلدنا فخورا، ونجعل جماهيرنا فخورة. مستعدون للانطلاق نحو هذا الهدف".