أضفى الغناء المبهج وأصوات أبواق الفوفوزيلا الصاخبة أجواء أفريقية بامتياز على تدريبات جمهورية الكونجو الديمقراطية في هيوستن، حيث يثق المشجعون في قدرة فريقهم على التألق في كأس العالم لكرة القدم، ويحملون رسالة إلى كريستيانو رونالدو.

ويفتتح منتخب الكونجو الديمقراطية مشواره في المجموعة 11 بمواجهة البرتغال في هيوستن يوم الأربعاء، لينهي انتظارا دام ‌52 عاما للعودة ‌إلى الساحة الرئيسية لكرة القدم العالمية، ​بعد ‌مشاركة وحيدة ⁠سابقة ​في عام ⁠1974 تحت اسم زائير.

وفي تلك المناسبة، خسر الفريق مبارياته الثلاث ولم يسجل أي هدف بينما استقبلت شباكه 14 هدفا، لكن الجماهير تثق في عدم تكرار هذا الإخفاق هذه المرة، في مجموعة تضم أيضا كولومبيا وأوزبكستان.

وقال دادا موزينجا لرويترز: "أنا سعيد حقا يا رجل. مر وقت طويل، عمري 40 عاما ولم ⁠يسبق لي أن شاهدت بلادي تلعب في ‌كأس العالم. أنا متحمس للغاية، وأعلم ‌أن الأمر سيكون رائعا حقا".

وكان موزينجا ​يرتدي قناع مهرج بشعر أحمر ‌فاقع، ووجه كلمات إلى رونالدو، الذي من المتوقع أن يقود ‌تشكيلة البرتغال أمام الكونجو.

وقال: "هذه الرسالة إلى كريستيانو رونالدو، لا نريد ركلات جزاء، ولا بطاقات حمراء (مثلما حدث في المباراة الافتتاحية). نريد أن نلعب حتى النهاية، وسنرى من سيفوز بالمباراة".

ووقف كلود بايرينجيرو (24 عاما)، وهو ‌معلم، مندهشا أثناء متابعة تدريبات منتخب بلاده.

وقال بايرينجيرو: "أتابع الفريق وأنا متحمس للغاية لأن هذا يحدث هنا ⁠في هيوستن. ⁠أشعر أننا نمتلك تشكيلة جيدة، والانسجام يزداد. نأمل أن نذهب بعيدا هذه المرة".

وأضاف: "هؤلاء هم اللاعبون الذين نشأت وأنت تشاهدهم على شاشات التلفزيون، والآن تتاح لك الفرصة لرؤيتهم يمثلون بلدك، وليس هذا فحسب، بل تراهم مباشرة أمامك. الطريقة التي ينقلون بها الكرة مذهلة، ويبدو الأمر غير واقعي. لم أستوعب الأمر تماما بعد، وأحاول التقاط بعض مقاطع الفيديو للذكرى".

وردا على سؤال عن توقعاتهم لمنتخب الكونجو الديموقراطية في البطولة، تعالت صيحة تقول: "حتى المباراة النهائية"، تلتها هتافات من المشجعين.

ومشاركة الفريق في كأس العالم ​نقطة مضيئة في وقت ​تشهد فيه الكونجو تفشيا لفيروس إيبولا، والذي سجل حتى أمس الجمعة 676 حالة مؤكدة وأودى بحياة 136 شخصا.