تستعد السويد لخوض مباراتها الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد تونس في مونتيري يوم الأحد، لكن الطريق إلى هذه المرحلة كان طويلا ​وشاقا بالنسبة للفريق وللمدرب جراهام بوتر.

واحتلت السويد المركز الأخير في مجموعتها في التصفيات، واحتاجت إلى فرصة أخيرة عبر تصفيات دوري الأمم لتصل إلى النهائيات.

وبدأ بوتر مسيرته التدريبية من نقطة متواضعة، ومر بفترات من الصعود والهبوط في كرة القدم للأندية قبل أن يجد نفسه على أعتاب أول مباراة له في كأس العالم.

وقال للصحفيين يوم السبت: "لو قال لي أحدهم عندما بدأت ‌تدريب مجموعة من ‌الطلاب في جامعة ليدز ميت أنني ​سأصل ‌إلى ⁠كأس ​العالم مرورا بالدرجة ⁠الرابعة في كرة القدم السويدية، لقبلت هذه الرحلة بالطبع. إنه أمر لا يصدق."

وتابع: "أنا الآن في مرحلة أشعر فيها بامتنان كبير لمسيرتي المهنية ولحياتي ولوجودي هنا حاليا".

وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي، كان بوتر يداوي جراحه بعد إقالته في بداية الموسم من فريق وست هام يونايتد الذي كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، ⁠عندما اتصل به المنتخب السويدي بعد إقالة المدرب ‌جون دال توماسون عقب نتائج ‌سيئة في التصفيات.

وإدراكا منه أن الفريق ​لا يزال لديه فرصة للتأهل ‌عبر دوري الأمم، وافق بوتر على المهمة وسرعان ما شرع ‌في تبسيط أسلوب لعب المنتخب السويدي، وضمان أن يعرف كل لاعب دوره.

وحقق الفريق فوزين في الملحق ضد أوكرانيا وبولندا، مما أدى إلى تأهله إلى النهائيات، إذ سيواجه تونس وهولندا واليابان في المجموعة السادسة.

وقال بوتر ‌إن جميع لاعبي فريقه البالغ عددهم 26 لاعبا في حالة بدنية جيدة ومتاحون للاختيار، مما يعني ⁠أنه سيتمكن ⁠من إشراك الثنائي الهجومي المخيف المكون من فيكتور يوكريش، الذي سجل هدف الفوز في مباراة الملحق ضد بولندا، وألكسندر إيساك في خط الهجوم.

وقال فيكتور ليندلوف قائد المنتخب السويدي: "لن أستبدلهما بأي لاعب آخر. أنا سعيد جدا بوجودهما في الفريق، أحاول أن أفكر في البلدان الأخرى التي لديها ثنائي هجومي مشابه، لكنني أعتقد أنهما مهاجمان من الطراز الرفيع، لذا من الرائع أن يكونا في فريقنا".

وسيواجه الثنائي دفاع تونس الذي لم يستقبل أي هدف خلال التصفيات، لكن بوتر قال إن فريقه سيكون جاهزا لهذا ​التحدي.

وأضاف: "إذا لم نكن في ​أفضل حالاتنا، فستكون كل مباراة صعبة. لكن في الوقت نفسه، إذا لعبنا جيدا وركزنا على ما نجيده، فسيكون لدينا فرصة للفوز".