لم تنجح اسكتلندا قط في تجاوز دور المجموعات في كأس العالم لكرة القدم أو بطولة أوروبا خلال 12 محاولة سابقة، لكنها قد تكسر هذا النحس بعد فوزها بصعوبة 1-صفر على هايتي في مباراتهما الافتتاحية في المجموعة الثالثة في كأس العالم اليوم الأحد.
وعندما سجل جون مكجين هدف الفوز بفضل تسديدة بدلت اتجاهها مرتين في الشوط الأول، منح اسكتلندا أول فوز لها في كأس العالم منذ 36 عاماً في أول مشاركة لها في البطولة منذ عام 1998.
ووضع الفوز الافتتاحي اسكتلندا أيضاً في صدارة المجموعة الثالثة، بعد تعادل المغرب 1-1 مع البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، في ساعة مبكرة اليوم.
وكانت البرازيل والمغرب أيضاً في نفس مجموعة اسكتلندا في كأس العالم 1998 في فرنسا.
رقم سلبي تاريخي
وتتمتع اسكتلندا برقم قياسي سلبي على مر التاريخ، إذ شاركت في معظم البطولات-كأس العالم وبطولة أوروبا- دون أن تتجاوز مرحلة المجموعات قط.
ولم يكن فريق المدرب ستيف كلارك مسيطراً بأي حال من الأحوال اليوم، إذ شكل منافسه تهديداً بسرعته لكنه قدم ما يكفي للفوز بأول مباراة افتتاحية له تحت قيادة المدرب بعد هزيمتين في افتتاح بطولتي أوروبا 2021 و2024.
وتقدم الفريق وحافظ على ذلك رغم تراجعه بعد الاستراحة، مما منح هايتي مساحة أكبر.
ومع وجود عشرات الآلاف من مشجعي اسكتلندا في الملعب يتابعون بقلق بينما كانت أصوات مزامير القرب ترتفع من المدرجات، لا بد أن الكثيرين اعتقدوا أن التعادل أمر لا مفر منه نظراً لتاريخ الفريق المرير في البطولات الكبرى.
ومع ذلك، تمكنت اسكتلندا من الحفاظ على الفوز وأصبح لديها الآن فرصة للتأهل لدور 32.
وحتى إذا خسرت مباراتيها المقبلتين، فإن ثلاث نقاط قد تكون كافية لتأهلها كواحدة من الفرق الثمانية التي تحتل المركز الثالث إلى جانب الفريقين المتصدرين للمجموعة. وقبل اليوم، فازت اسكتلندا بأربع من 23 مباراة في كأس العالم - أي أقل بمباراة واحدة من الألقاب التي حصدتها البرازيل في البطولة.
وبين الفرق المشاركة في بطولتي أوروبا 2021 و2024، كانت اسكتلندا واحدة من فريقين فقط لم يحققا أي فوز إلى جانب بولندا.
وعاش الاسكتلنديون لسنوات على ذكريات كأس العالم في سبعينيات القرن الماضي، لكن فريقهم الآن أقرب للتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب وصنع لحظات جديدة لا تُنسى في ما قد يكون أنجح بطولة لهم.
وحذر كلارك، أول مدرب يقود الاسكتلنديين في ثلاث بطولات، قبل المباراة الافتتاحية قائلاً "لا تشعروا بالضيق أو الانزعاج".
لكن هذا التحذير سيكون الآن أكثر ملاءمة للاعبيه الذين ينتظرهم البرازيل والمغرب، الذي وصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، في المباراتين المقبلتين إذا أرادوا صنع تاريخ في كأس العالم.