يستعد كيليان مبابي لخوض أولى مباريات فرنسا في كأس العالم لكرة القدم أمام السنغال يوم الثلاثاء في ظل تساؤلات تحوم حوله بعد موسم وضع أهم نجم في اللعبة بالبلاد تحت ضغط هائل.
ولم يسجل قائد المنتخب الفرنسي أي أهداف في المباريات الودية استعدادا للبطولة ومن بينها مواجهتي ساحل العاج وأيرلندا الشمالية. وأنهى الموسم من دون التتويج بأي لقب مع ريال مدريد رغم أنه حصد جائزة هداف دوري الدرجة الأولى الإسباني.
وأصبح أداء مبابي ودوره القيادي وسلوكه خارج الملعب مثار حديث متكرر بعد خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا وإخفاقه في حصد اللقب المحلي.
وتعرض دور مبابي القيادي لانتقادات حادة منذ أن حمل شارة القيادة خلفا للحارس المخضرم هوجو لوريس في 2023. وكان المدافع فرانك لوبوف، الفائز بكأس العالم 1998، من بين المشككين في ما إذا كان مبابي هو اللاعب المناسب لقيادة الفريق.
ومع ذلك، يبدو أن الدعم الذي يحظى به المهاجم الفرنسي داخل معسكر بلاده لا يتزعزع.
وأكد عثمان ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية والذي بعد أحد أبرز اللاعبين المؤثرين داخل الفريق، أن الانتقادات الموجهة إلى زميله وصديقه المقرب تجاوزت كل الحدود.
وقال ديمبلي لصحيفة ماركا الإسبانية هذا الأسبوع "الانتقادات الموجهة إليه غير منصفة على الإطلاق".
وأضاف "بعض الناس يبالغون في الانتقاد لأنه كيليان مبابي. لا ينبغي أن يواصلوا ملاحقته. سواء ربط الحذاء أم لم يفعل، رفع جواربه أم لا، فهذا مبالغ فيه. إنه إنسان".
وأضاف "مع المنتخب الفرنسي، يقدم أداء جيد جدا معنا، إنه قائد الفريق".
وتحدث المدافع لوكاس هرنانديز بنفس النبرة مؤكدا أن مبابي ظل محافظا على تركيزه رغم الضجة المحيطة به.
وقال هرنانديز "عندما تكون لاعبا مثل كيليان مبابي يتطلع الجميع إلى كل ما تفعله داخل الملعب وخارجه".
وأضاف "إنه متحمس بنسبة 100 بالمئة لكأس العالم. سيخرس كل الانتقادات التي وجهت إليه هذا الموسم".
وتعد فرنسا من بين المرشحين للفوز باللقب ويخوض ديدييه ديشان بطولته الأخيرة كمدرب مما يمنح مبابي فرصة فورية لإعادة التركيز على ما يجيد فعله.
وإذا كانت هناك بطولة واحدة نادرا ما يخيب فيه مبابي الآمال فهي كأس العالم إذ ستواجه فرنسا أيضا العراق والنرويج ضمن مباريات المجموعة التاسعة بكأس العالم.
وسجل مهاجم المنتخب الفرنسي 12 هدفا في 14 مباراة بكأس العالم مما يجعله على بعد أربعة أهداف فقط من الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم ميروسلاف كلوسه الذي أحرز 16 هدفا ويذكرنا بمدى سرعة وقدرته على إسكات منتقديه.
وحال تسجيله هدفا أخر سيضعه في صدارة قائمة أفضل الهدافين في تاريخ فرنسا إلى جانب المهاجم المعتزل أوليفييه جيرو الذي يبلغ رصيده 57 هدفا.