يفتتح المنتخب السعودي مشواره في كأس العالم 2026 أمام منتخب أوروغواي يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو، في تمام الساعة الواحدة صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، على ملعب هارد روك بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات.
ويخوض المنتخب السعودي مشاركته السابعة في تاريخ كأس العالم، ضمن المجموعة الثامنة التي تضم إلى جانبه منتخبات أوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر.
تطلعات جماهيرية
ويدخل الأخضر مواجهة أوروغواي بطموح تحقيق نتيجة إيجابية تساعده في بقية مشواره بالمونديال، لا سيما أن المواجهة الافتتاحية للنسخة الماضية من البطولة أمام الأرجنتين لا تزال عالقة في الأذهان، بعد فوز تاريخي للأخضر بهدفين مقابل هدف على رفاق ليونيل ميسي، الذين تُوجوا باللقب في نهاية المشوار.
وتترقب الجماهير السعودية الظهور الرسمي الأول للمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، الذي تولى المسؤولية قبل شهرين خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد، وقاد الفريق في ثلاث مباريات ودية خلال معسكره الإعدادي للمونديال، حقق خلالها فوزًا واحدًا، وتعادل في مباراة، وتلقى خسارة واحدة.
إدارة متوازنة متوقعة
ويسعى دونيس إلى إدارة المواجهة الأولى أمام أوروغواي بشكل متوازن، حتى لا يركز اللاعبون كل طاقتهم على مواجهة واحدة، خاصة أن الفريق لا تزال أمامه محطات مهمة، تبدأ بمواجهة بطل أوروبا "إسبانيا"، أحد أبرز المرشحين للقب، ثم مواجهة الرأس الأخضر الذي يُعد، على الورق، الأقل حظوظًا في التأهل بين فرق المجموعة.
ويدرك المدرب اليوناني جيدًا قوة المنتخب الأوروغوياني، لذا يعمل على إعداد نهج متكامل لإيقاف مصادر خطورته، عبر تقارب خطوط الأخضر والاعتماد على الاستحواذ، كما ظهر في إدارته للمباريات الودية الإعدادية للمونديال.
وعلى الصعيد الجماهيري، تتركز الأنظار على أسماء برزت بمستوى جيد خلال فترة الإعداد، مثل سلطان مندش وعبد الله الحمدان، على أمل تقديم المستوى نفسه في المونديال، إذا ما تم اختيارهما من قبل دونيس ضمن التشكيلة الأساسية في المواجهة الافتتاحية، أو شاركا خلال أجزاء من المباراة.
الرهان على أصحاب الخبرات
كما أن هناك تعويلًا على أصحاب الخبرات الكبيرة، مثل القائد سالم الدوسري، ومحمد كنو، وصالح الشهري، والحارس محمد العويس والمحترف في نيس الفرنسي سعود عبد الحميد، بالإضافة إلى العناصر الشابة المميزة، مثل مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات.
وبشكل خاص، ينال سالم الدوسري الاهتمام الأكبر، باعتباره القائد والأكثر خبرة، فضلًا عن كونه اللاعب السعودي الوحيد الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، عامي 2022 و2025، ما يزيد من أهمية دوره في خضم التغييرات التي طرأت على المنتخب.
وتتمنى الجماهير السعودية أن يتمكن الأخضر هذه المرة من بلوغ الدور الثاني من البطولة، والتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه، بعد تأهله مرة واحدة فقط، وكانت في مونديال 1994، الذي صادف أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت الدولة المستضيفة له آنذاك.
أوروغواي بقيادة بيلسا
في المقابل، يدخل منتخب أوروغواي، بطل العالم مرتين، منافسات هذه البطولة بقيادة المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا، البالغ من العمر 70 عامًا، والذي سبق له قيادة منتخبين في نسختين من كأس العالم: الأرجنتين عام 2002، وتشيلي عام 2010.
ويملك بيلسا خبرة كبيرة على صعيد قيادة المنتخبات والأندية، ويأمل في تجربته الحالية أن يساعده اللاعبون الـ26، بقيادة نجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي، على الظهور بصورة مميزة في هذا المونديال، وتكرار الإنجازات السابقة، مثل بلوغ نصف النهائي عام 2010، وثمن النهائي عام 2014، وربع النهائي عام 2018.
ويتميز المنتخب الأوروغوياني بأسلوبه القتالي وصلابته الدفاعية، إضافة إلى قدرته على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، مع امتلاكه لاعبين يجيدون الحسم في اللحظات الصعبة، مثل ثنائي دوري روشن داروين نونيز ونايتان نانديز، إلى جانب عدد من المحترفين في أوروبا، مثل رودريغو بنتانكور ومانويل أوغارتي، والحارس المخضرم فرناندو موسليرا.
لقاء رسمي وحيد
أما على صعيد المواجهات المباشرة بين المنتخبين، فلا يمتلك الأخضر تاريخًا طويلًا أمام أوروغواي، إذ سبق أن التقيا ثلاث مرات فقط، بواقع مباراتين وديتين ومواجهة رسمية واحدة.
ففي المباراة الودية الأولى عام 2002، تمكن المنتخب السعودي من الفوز على أوروغواي بنتيجة 3-2، بينما انتهت المواجهة الودية الثانية عام 2014 بالتعادل 1-1.
أما اللقاء الرسمي الوحيد، فكان في النسخة قبل الماضية من كأس العالم بروسيا عام 2018، وتحديدًا في الجولة الثانية من دور المجموعات، وانتهى بفوز أوروغواي بهدف دون رد.