تستهل إنجلترا مشوارها في كأس العالم لكرة القدم بمواجهة كرواتيا في أرلينجتون بولاية تكساس يوم الأربعاء، في مباراة مرتقبة بالمجموعة 12 قد تحدد مسار طموحات الفريقين في البطولة.
ومع وجود غانا وبنما أيضا في المجموعة، فإن اللقاء المبكر بين الفريقين البارزين يحمل أهمية فورية إذ يمنح الفوز المنتصر السيطرة منذ البداية، بينما قد تضع الهزيمة ضغوطا مبكرة على آمال التأهل.
ويخوض الفريقان المباراة بذكريات متباينة. فالفوز الذي حققته كرواتيا على إنجلترا في الوقت الإضافي في الدور قبل النهائي في نسخة 2018 لا يزال يمثل لحظة حاسمة في تاريخ البطولة الحديث، ورغم تطور الفريقين، فإن الأثر النفسي لتلك الليلة لا يزال قائما.
وتخوض إنجلترا البطولة بين المرشحين للفوز باللقب، بعد أن اجتازت التصفيات بسجل مثالي ودون أن تستقبل أي أهداف.
وتحت قيادة توماس توخيل، يبدو الفريق أكثر تنظيما وانضباطا خططيا، في مشروع يرتكز على هاري كين وجود بلينجهام وبوكايو ساكا.
ويعتقد لاعب الوسط جوردان هندرسون أن قوة الفريق لا تقتصر فقط على المواهب الفردية.
وتتركز المعضلات الرئيسية التي يواجهها توخيل على اختيار التشكيلة لا على اللياقة البدنية للاعبين الذين يتنافسون على مقاعد في التشكيلة الأساسية في خط الوسط والدفاع ودور صانع اللعب، الذي يتصارع عليه جود بلينجهام ومورجان روجرز، مما يؤكد عمق التشكيلة المتاحة قبل المباراة الافتتاحية.
ومع ذلك، تظل كرواتيا واحدة من أكثر الفرق صلابة في البطولات الدولية. ولم تخسر في التصفيات، وأهدرت نقطتين بالتعادل مع جمهورية التشيك، وتعتمد على الحضور الدائم للاعب لوكا مودريتش (40 عاما)، وتجمع بين الخبرة والانضباط الخططي.
ومن المرجح أن تكون معركة خط الوسط حاسمة. وتسعى إنجلترا، بأسلوبها القوي في الضغط، إلى تعطيل إيقاع كرواتيا، بينما سيعمل مودريتش، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الخامسة والأخيرة على الأرجح، وماتيو كوفاتشيتش إلى السيطرة على الكرة وإبطاء وتيرة المباراة.
بالنسبة لإنجلترا، توفر المباراة الافتتاحية فرصة لتأكيد مكانتها كمرشحة للفوز باللقب. أما بالنسبة لكرواتيا، فهي فرصة أخرى لتتحدى التوقعات. وبالنسبة لكلا الفريقين، فهي اختبار أول قد تمتد تداعياته لما بعد المباراة الأولى.