قال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، إن المملكة ستتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لضمان توفير التذاكر بأسعار معقولة، وتعزيز سلامة المشجعين خلال كأس العالم 2034.

وقال وزير الرياضة إنه، رغم أن الفيفا يملك التذاكر ويحدد أسعارها، فإن السعودية ستتعاون مع الهيئة العالمية لتحسين سهولة الوصول، بما في ذلك توسيع نطاق تأشيرات الدخول.

وأضاف الفيصل لرويترز : "هذا ملف سنعمل عليه مع الفيفا. لا أحد يريد أن يرى بطولة مثل كأس العالم يواجه فيها الناس صعوبة في الحضور".

وتابع: "لدينا أكثر من 60 ‌دولة يمكن ‌لمواطنيها الحصول على تأشيرات إلكترونية عند الوصول، ونأمل أن يزداد هذا ​العدد. ‌وقد ⁠بدأ هذا ​التوجه فعليا ⁠منذ 2018 عندما استضفنا سباق فورمولا إي، إذ لم تكن لدينا تأشيرات سياحية قبل ذلك".

وتابع :"استضفنا أكثر من 150 حدثا دوليا، واستمتع جميع المشجعين الذين حضروا بها، ووجدوا سهولة في الوصول إليها. لذا فهذا أحد الجوانب التي نركز عليها لضمان إتاحة الفرصة للجميع".

السلامة أولوية قصوى

 وشدد الوزير على أن ⁠السلامة تظل أولوية قصوى للمملكة، مؤكدا أن الفعاليات الرياضية لم تتوقف رغم ‌التوترات، ومشيرا إلى الحضور الجماهيري في الدوري السعودي للمحترفين، ‌حيث استمرت المنافسة على اللقب حتى الجولة الأخيرة.

وقال الفيصل: "بفضل قيادتنا، صاحب السمو الملكي ولي العهد، تمكنا من إدارة الوضع بطريقة احترافية ‌وآمنة للغاية"، مضيفًا: "وكما رأيتم، حتى في ظل الوضع الحالي في المنطقة، لم نتوقف، بل نواصل العمل في بيئة آمنة".

وأشار إلى التنسيق مع الجهات الأمنية لضمان سلامة المشجعين القادمين إلى المملكة، مضيفا: "نأمل أن تستقر الأوضاع وأن تتحسن الأجواء للجميع مستقبلا. لكن في حال حدوث أي طوارئ، سنحرص على الوفاء بكل التزاماتنا".

تحديات فريدة في 2034

وستكون ‌نسخة 2034 أول كأس عالم تُنظم في دولة واحدة بالنظام الموسع الذي يضم 48 منتخبا، وهو ما وصفه الفيصل بأنه يفرض تحديات فريدة.

وقال: "هناك ⁠الكثير مما يجب ⁠إنجازه، من اللوجستيات والمرافق إلى الاتصالات وبناء قاعدة لمستقبل كرة القدم في المملكة".

وأوضح أن أعمال تطوير البنية التحتية انطلقت بالفعل، مشيرا إلى أن استاد أرامكو اكتمل بنحو "80 في المئة تقريبا"، ومن المقرر أن يستضيف مباريات كأس آسيا في يناير كانون الثاني.

كما يجري حاليا تطوير استاد الملك فهد، الذي بُني في الثمانينيات.

وأضاف: "بالنسبة لنا، هو ملعب أيقوني مثل ويمبلي أو كامب نو، لذلك حافظنا على شكله وطابعه لأننا فخورون به للغاية"، مضيفًا: "لكن التحدي هو كيف نرفعه إلى مستوى معايير الفيفا الحديثة، خاصة أنه بُني في الثمانينيات، وقد تغيّر الكثير منذ ذلك الحين".

وبالنظر إلى كأس العالم الحالية، حيث تبدأ السعودية مشوارها في المجموعة الثامنة بمواجهة أوروجواي اليوم الاثنين، فإنها تسعى لتجاوز أفضل إنجاز لها عندما بلغت دور 16 في نسخة 1994 بالولايات المتحدة.

وقال وزير الرياضة إن الفوز المفاجئ للمنتخب ​بنتيجة 2-1 على الأرجنتين، التي توجت لاحقا باللقب، ​في قطر قبل أربع سنوات، أسهم أيضا في رفع سقف التوقعات.

وقال الفيصل عن تلك النتيجة الشهيرة: "كان فوزا مفاجئا بصراحة لكنه زاد الأمر صعوبة لأنه يرفع سقف التوقعات كثيرا، وهذا يمثل تحديا، لكنه تحد إيجابي".