تخوض أوزبكستان كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى عندما تواجه كولومبيا في افتتاح مباريات المجموعة 11، في لقاء يجمع بين فريق يشارك لأول مرة يقوده أحد أكثر المدافعين تتويجا في تاريخ اللعبة ضد منتخب قادم من أمريكا الجنوبية يسعى لتعويض ما فاته.
وبالنسبة لأوزبكستان، تمثل مباراة الأربعاء أكبر لحظة في تاريخ كرة القدم في البلاد.
فبعد سنوات من الإخفاقات بفوارق بسيطة في التصفيات الآسيوية، ضمنت أخيرا مكانا في النهائيات باحتلالها المركز الثاني في مجموعتها، لتصبح واحدة من قصص النجاح في كأس العالم 2026 الموسعة.
كما تحمل مشاركتها التاريخية حبكة مثيرة على مقاعد البدلاء.
ويتولى فابيو كانافارو، قائد إيطاليا المتوج بكأس العالم 2006 والفائز السابق بالكرة الذهبية، تدريب أوزبكستان، حاملا خبرة البطولات الكبرى إلى فريق يفتقر للخبرة الدولية.
ومهمة كانافارو واضحة: جعل أوزبكستان فريقا من الصعب هزيمته ومنحه فرصة للمنافسة في مجموعة صعبة تضم البرتغال وكولومبيا والكونجو الديمقراطية.
وستعتمد كثيرا على التنظيم الدفاعي، فمن المتوقع أن يكون عبد القادر خوسانوف مدافع مانشستر سيتي لاعبا رئيسيا، بينما يوفر القائد إلدور شومورودوف الخبرة والخطورة في الهجوم.
أما كولومبيا، على الجانب الآخر، فتعود إلى كأس العالم ولديها ما تثبته بعد غيابها عن نسخة قطر 2022، وهو إخفاق فرض إعادة البناء لأحد أكثر منتخبات أمريكا الجنوبية موهبة، وتحت قيادة نيستور لورينزو، استعادت كولومبيا الثقة والاستقرار.
وقد أعاد وصولها إلى نهائي كوبا أمريكا 2024، عندما خسرت أمام الأرجنتين بعد شوطين إضافيين، الثقة بقدرتها على المنافسة والذهاب بعيدا في البطولات الكبرى، ويبدو الفريق أكثر نضجا مقارنة بالنسخة التي أخفقت في التصفيات السابقة.
ويوفر لويس دياز السرعة والحيوية من الأطراف، ويظل خاميس رودريجيز (34 عاما) نقطة ارتكاز إبداعية وقائدا يتحلى بالخبرة، كما تمتلك كولومبيا خيارات هجومية كافية تمنحها أفضلية للسيطرة أمام منافس يخوض مشاركته الأولى.
وبالنسبة لرودريجيز، قد تحمل البطولة أهمية إضافية، إذ بزغ نجمه عالميا في نهائيات البرازيل 2014، عندما بلغت كولومبيا دور الثمانية في أفضل إنجاز لها، وقد تكون نسخة 2026 ظهوره الأخير على هذا المسرح.
وستكون كولومبيا المرشحة للفوز في مكسيكو سيتي، لكن مباريات الافتتاح قد تكون معقدة، خاصة أمام فريق لا يملك تاريخا كافيا لدراسته ويدخل اللقاء بدافع معنوي كبير.
وستأمل أوزبكستان أن تُحول غريزة كانافارو الدفاعية الحماس إلى تنظيم. أما كولومبيا فستسعى لإثبات أن غيابها عن قطر كان استثناء وليس بداية تراجع.