يستهل منتخبا إنجلترا وكرواتيا مشوارهما في كأس العالم 2026 بمواجهة مرتقبة، الأربعاء، على ملعب أرلينغتون في ولاية تكساس، ضمن منافسات المجموعة الثانية عشرة التي تضم أيضًا منتخبي غانا وبنما.

وتحظى المباراة بأهمية كبيرة منذ الجولة الأولى، إذ قد تمنح الفائز أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور التالي، بينما قد تضع الخسارة صاحبها تحت ضغط مبكر في مجموعة تبدو المنافسة فيها مفتوحة.

ذكريات مونديالية حاضرة

وتحمل المواجهة ذكريات خاصة بين المنتخبين، بعدما تفوقت كرواتيا على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2018 عقب الفوز في الوقت الإضافي، في مباراة لا تزال عالقة في أذهان جماهير المنتخبين.

ورغم التغييرات التي شهدها الفريقان خلال السنوات الأخيرة، فإن المواجهة تمثل فرصة جديدة لإنجلترا للثأر رياضيًا من تلك الخسارة، بينما تسعى كرواتيا لتأكيد قدرتها على منافسة كبار القارة الأوروبية.

إنجلترا تبحث عن بداية قوية

ويدخل المنتخب الإنجليزي البطولة ضمن قائمة المرشحين للمنافسة على اللقب، بعدما قدم مشوارًا مثاليًا في التصفيات، حيث حصد العلامة الكاملة دون أن تهتز شباكه بأي هدف.

وتحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، يظهر المنتخب الإنجليزي بصورة أكثر تنظيمًا وانضباطًا، مع امتلاكه مجموعة من النجوم يتقدمهم هاري كين، وجود بيلينغهام، وبوكايو ساكا.

وأكد لاعب الوسط جوردان هندرسون أهمية قوة المجموعة وتماسكها خلال البطولات الكبرى، مشيرًا إلى أن النجاح لا يعتمد فقط على الإمكانيات الفردية.

وقال: "في كأس العالم ستواجه لحظات صعبة، وكلما كان الفريق أكثر ترابطًا كان التعامل معه أسهل. نشعر أننا في وضع جيد، وعلينا أن نثبت للجميع مدى جودة هذا المنتخب".

خيارات عديدة أمام توخيل

ورغم جاهزية اللاعبين بدنيًا، يواجه توخيل بعض الحيرة في اختيار تشكيلته الأساسية، في ظل المنافسة القوية على عدد من المراكز، خصوصًا في خط الوسط ومركز صانع الألعاب.

كما يبرز الصراع بين جود بيلينغهام ومورغان روجرز على بعض الأدوار الهجومية، وهو ما يعكس عمق التشكيلة التي يمتلكها المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق البطولة.

سلاح الخبرة في كرواتيا

على الجانب الآخر، تصل كرواتيا إلى المونديال بثقة كبيرة بعدما أنهت التصفيات دون أي خسارة، واكتفت بالتعادل في مباراة واحدة أمام جمهورية التشيك.

ويواصل المنتخب الكرواتي الاعتماد على خبرة قائده لوكا مودريتش، الذي يخوض على الأرجح آخر مشاركة له في كأس العالم، إلى جانب ماتيو كوفاسيتش وعدد من العناصر التي تمتلك خبرات كبيرة في البطولات الكبرى.

صراع الوسط مفتاح المباراة

ومن المنتظر أن تلعب منطقة وسط الملعب دورًا حاسمًا في تحديد هوية الطرف الأفضل خلال اللقاء.

فبينما تعتمد إنجلترا على الضغط العالي والسرعة في استعادة الكرة، ستسعى كرواتيا إلى فرض إيقاعها المعتاد عبر الاستحواذ والتحكم في نسق اللعب بفضل خبرة مودريتش وكوفاسيتش.

وتبدو المواجهة اختبارًا مبكرًا لطموحات المنتخبين في البطولة، إذ تسعى إنجلترا لتأكيد مكانتها بين المرشحين للقب، فيما تأمل كرواتيا في مواصلة تحدي التوقعات وإثبات قدرتها على الذهاب بعيدًا في كأس العالم كما فعلت في النسخ الأخيرة.