تنتظر المنتخبات العربية الثلاثة العراق والأردن والجزائر تحديات صعبة في افتتاح مشوارها ببطولة كأس العالم 2026، عندما تواجه النرويج والنمسا والأرجنتين على الترتيب، في مباريات قد ترسم ملامح مبكرة لطموحاتها في البطولة.

ويفتتح المنتخب العراقي مشاركته الثانية في تاريخ كأس العالم بمواجهة قوية أمام النرويج ضمن منافسات المجموعة التاسعة، التي تضم أيضًا فرنسا والسنغال.

ووصل "أسود الرافدين" إلى النهائيات بعد مشوار طويل في التصفيات خاض خلاله 21 مباراة، أكثر من أي منتخب آخر، ليعود إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ مشاركته الوحيدة عام 1986.

ويدخل المنتخب العراقي البطولة باحثًا عن أول نقاطه في تاريخ المونديال، بعدما خسر مبارياته الثلاث في نسخة المكسيك قبل 40 عامًا.

وشهدت تحضيرات العراق نتائج متباينة، حيث تغلب على أندورا بهدف دون رد، وتعادل مع إسبانيا 1-1، قبل أن يخسر أمام فنزويلا بهدفين دون مقابل.

كما تعرضت استعداداته لانتكاسة بعد توقيف المهاجم أيمن حسين لساعات عدة من قبل سلطات الحدود الأمريكية قبل السماح له بالانضمام إلى البعثة.

في المقابل، تعود النرويج إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998، مدعومة بجيل مميز يتقدمه النجم إرلينغ هالاند.

ويدخل المنتخب الاسكندنافي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما خسر مباراة واحدة فقط في آخر 16 مواجهة، كما تأهل إلى المونديال بالعلامة الكاملة محققًا ثمانية انتصارات من ثماني مباريات.

فرنسا والسنغال.. مواجهة تتجدد بعد 24 عامًا

وفي المجموعة ذاتها، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا والسنغال، في إعادة لواحدة من أشهر مباريات كأس العالم.

ويسعى المنتخب الفرنسي، وصيف بطل النسخة الماضية، إلى تأكيد مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، تحت قيادة المدرب ديدييه ديشان الذي يخوض مشاركته الأخيرة على رأس الجهاز الفني لـ"الديوك".

ويدخل المنتخب الفرنسي البطولة بعد تصفيات قوية حقق خلالها خمسة انتصارات مقابل تعادل واحد.

أما السنغال فتخوض مشاركتها الثالثة تواليًا في كأس العالم بعدما أنهت التصفيات دون أي خسارة، محققة سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات.

وتستعيد الجماهير ذكريات مونديال 2002 عندما فاجأت السنغال العالم بفوزها التاريخي على فرنسا بهدف دون رد في المباراة الافتتاحية للبطولة.

الأردن يدشن ظهوره التاريخي

ويعيش المنتخب الأردني لحظة تاريخية مع أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، عندما يواجه النمسا ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

ويأمل "النشامى" في مواصلة النتائج المميزة التي حققها خلال السنوات الأخيرة، بعدما بلغ نهائي كأس آسيا 2023 ونهائي كأس العرب 2025.

ويقود المدرب المغربي جمال السلامي منتخب الأردن في أول ظهور مونديالي، معتمدًا على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، يتقدمهم موسى التعمري ويزن العرب وعلي علوان.

وسيفتقد المنتخب الأردني خدمات يزن النعيمات بسبب الإصابة بقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب غياب إبراهيم صبرة الذي تعرض للإصابة قبل أيام من انطلاق البطولة.

وقال التعمري قبل انطلاق المنافسات: "التأهل إلى كأس العالم إنجاز تاريخي، لكن طموحنا لا يتوقف عند ذلك، ونسعى إلى إثبات وجود الكرة الأردنية على الساحة العالمية".

النمسا تبحث عن استثمار الاستقرار

على الجانب الآخر، يدخل المنتخب النمساوي البطولة وسط حالة من الاستقرار الفني بقيادة المدرب الألماني رالف رانغنيك.

ويعتمد المنتخب الأوروبي على مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها دافيد ألابا ومارسيل سابيتسر وماركو أرناوتوفيتش وكونراد لايمر.

الجزائر في مواجهة حامل اللقب

وفي أبرز المواجهات العربية، يبدأ المنتخب الجزائري مشواره في كأس العالم بمواجهة صعبة أمام الأرجنتين حاملة اللقب ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

وتعود الجزائر إلى النهائيات للمرة الأولى منذ نسخة 2014 والرابعة في تاريخها، بعدما نجحت في حجز مقعدها بين كبار العالم من جديد.

ووجه "محاربو الصحراء" رسالة قوية قبل انطلاق البطولة، بعدما حققوا فوزًا لافتًا على هولندا بهدف دون رد في مباراة ودية أقيمت في روتردام.

وأكد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أن منتخب الجزائر سيدخل البطولة بطموحات كبيرة، مشددًا على أهمية تقديم أفضل مستوى ممكن منذ المباراة الأولى.

وقال: "لدينا أهداف عديدة، وأولها الاستفادة من التحضيرات التي قمنا بها وتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية، ثم التقدم خطوة بخطوة".

وأضاف: "ندرك الفوارق مع الأرجنتين، لكن هدفنا أن نكون حاضرين بقوة وأن نلعب من أجل الفوز أمام أي منافس".