قبل 12 عاما، بزغ نجم المهاجم الكولومبي خاميس رودريجيز للمرة الأولى في كأس العالم بالبرازيل، ورغم أنه قاد منتخب بلاده في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، فإن زميله لويس دياز هو من أثبت أنه قد يكون النجم الأبرز هذا العام.
كان دياز مهندس فوز كولومبيا 3-1 على أوزبكستان ضمن منافسات المجموعة 11، في ملعب أزتيكا الصاخب الذي غص بجماهير كولومبيا المتحمسة والفخورة، فيما كانت أوزبكستان تخوض مشاركتها الأولى في البطولة.
وعلى الرغم من بلوغه 29 عاما، فإن هذه هي المشاركة الأولى لدياز في كأس العالم، إذ انطلقت مسيرته متأخرة نسبيا مع بورتو البرتغالي، كما غابت كولومبيا عن نسخة 2022 في قطر.
وأكد دياز استعداده لاغتنام فرصته على أكمل وجه خلال الأسابيع المقبلة، فبعد أن ارتطمت كرته بالقائم بقليل، أرسل تمريرة متقنة من فوق الدفاع نحو زميله دانييل مونيوز، الذي أودعها الشباك. ورغم أن أوزبكستان أدركت التعادل في الدقيقة 60، عاد دياز بعد خمس دقائق فقط لينطلق نحو المرمى ويسجل أول أهدافه في كأس العالم، معيدا التقدم لفريقه.
كانت أعلى الهتافات قبل صفارة البداية من نصيب رودريجيز عند ظهوره على الشاشة العملاقة، لكن ذلك لم يضاه الصخب الهائل الذي رافق خروج دياز من الملعب في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
ويأتي هذا الأداء امتدادا لموسم استثنائي لجناح بايرن ميونيخ، الذي سجل 26 هدفا في مختلف المسابقات خلال موسمه الأول في ألمانيا، محققا لقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا. وقبل انتقاله، ساهم دياز في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2024-2025 بتسجيله 13 هدفا.
وربما يعكس تراجع الفريق السريع في الدفاع عن لقبه حجم الفراغ الذي خلفه رحيل دياز، إذ كان ضغطه العالي وحماسه عنصرين حاسمين إلى جانب مهاراته الفنية وقدرته على التسجيل.
وقال دياز للصحفيين "كانت لحظة مميزة للغاية؛ شعرت بإحساس لا يوصف عندما خرجت للإحماء. لقد عملت بجد وكافحت من أجل الوصول إلى هنا. أحقق اليوم حلم طفولتي باللعب في كأس العالم مع منتخب بلادي، والأجمل أنني ساهمت بهدف وصناعة آخر".
وسبق لرودريجيز أن خطف الأضواء في نسخة 2014 عندما قاد كولومبيا إلى دور الثمانية وتوج بالحذاء الذهبي برصيد ستة أهداف. أما دياز، فرغم أنه نجم معروف بالفعل، فإن جماهير كولومبيا تأمل أن يتمكن "لوتشو" المحبوب من قيادتهم لتحقيق إنجاز أكبر هذا العام.