دخلت إسبانيا بطولة كأس العالم لكرة القدم باعتبارها أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، لكن بعد الأداء المخيب للآمال الذي قدمته أمام منتخب الرأس الأخضر المتواضع، أصبحت بطلة أوروبا في أمس الحاجة إلى أن تكون أكثر قوة على الصعيد الهجومي عندما تواجه السعودية ضمن مباريات المجموعة الثامنة التي أصبحت المنافسة فيها أكثر حدة مما كان متوقعا.
وسقط فريق المدرب لويس دي لا فوينتي في فخ التعادل السلبي بشكل مفاجيء مع الرأس الأخضر الوافد الجديد، على ملعب أتلانتا يوم الاثنين الماضي، وسيعود الفريق إلى نفس الملعب مرة أخرى ليواجه السعودية، التي تعادلت هي الأخرى في مباراته الافتتاحية 1-1 أمام أوروجواي.
وكان من المتوقع أن تحتل إسبانيا وأوروجواي المركزين الأول والثاني في المجموعة ليتأهلا تلقائيا إلى دور 32، تاركين منتخبي السعودية والرأس الأخضر يتنافسان على أحد مقاعد الصعود الخاصة بالفرق صاحبة المركز الثالث.
ولكن بدلا من ذلك، تتساوى الفرق الأربعة جميعها برصيد نقطة واحدة لكل منهم، وقد يجد دي لا فوينتي نفسه مضطرا للاستعانة بالجناح الأمين جمال ضمن التشكيلة الأساسية لإضفاء بعض السرعة على اللعب.
وقبل مباراة الرأس الأخضر، قال المدرب الإسباني إن إشراك جمال من مقاعد البدلاء سيعتمد على ظروف المباراة، إذ عاد اللاعب البالغ من العمر 18 عاما بعد تعافيه من الإصابة.
ولم يكن يتوقع على الأرجح الحاجة إلى اللجوء إلى جمال في محاولة للفوز بالمباراة، ورغم أن اللاعب الشاب أضفى بعض الحيوية على أداء إسبانيا خلال الدقائق العشرين الأخيرة التي شارك فيهم، إلا أن ذلك لم يكن كافيا.
وشارك نيكو وليامز كبديل في الدقائق الأخيرة، ومن الممكن أن يحظى هو وجمال بفرصة المشاركة هذه المرة بصفة أساسية، مع استبعاد جابي الذي لم يقدم أداء فعالا وفيران توريس الذي يعاني من تراجع في الأداء.
وعلى المدرب الآن أن يتخذ قرار حاسما، إذ أن جمال ليس جاهزا بدنيا للعب 90 دقيقة كاملة، لذا سيكون بين أن يدفع به أساسيا على أمل إنجاز المهمة، أم يبقيه على مقاعد البدلاء مرة أخرى.
وفشل المهاجم ميكل أويارزابال في لمس الكرة خلال النصف ساعة الأولى من المباراة أمام الرأس الأخضر.
وتمتع اللاعبون خلفه بقدر كبير من الاستحواذ على الكرة، لكنهم لم يستفيدوا من تلك السيطرة كثيرا، وسيتعين عليهم أن يكونوا أكثر فاعلية أمام السعودية.
وقد لا تكون إسبانيا قلقة بشكل مفرط بشأن نتيجة المباراة الافتتاحية، لكن الأداء هو ما كان مقلقا.
وقال جمال "ثارت هناك ضجة حول التعادل، وفي النهاية تعادلت كل فرق المجموعة، وهذا لا يعني شيئا".
وأضاف "بالنسبة لي، الفوز في المباراة الأولى بنتيجة 6-صفر لا يفيدك على الإطلاق، فأنت مضطر بعد ذلك للفوز في مباريات خروج المغلوب".
وفجرت السعودية مفاجأة قبل أربع سنوات عندما فازت على الأرجنتين، التي توجت لاحقا باللقب، في مباراتها الافتتاحية. وبعد أن أحبطت آمال منتخب آخر قادم من أمريكا الجنوبية، ستدخل المباراة بمعنويات مرتفعة.
وكانت المرة الوحيدة التي تجاوز فيها المنتخب السعودي دور المجموعات هي عام 1994، وهي آخر مرة استضافت فيها الولايات المتحدة كأس العالم.
ومن المتوقع أن يختار المدرب جورجيوس دونيس تشكيلة لا تختلف كثيرا عن تلك التي حصدت نقطة ثمينة أمام أوروجواي