أطلق شرطي ألماني النار على رجل نمسوي في العقد الخامس من العمر كان يحمل سكينا داخل الكاتدرائية الكبرى في برلين فأصابه في ساقيه، وفق ما افادت قوات الامن التي طوقت مدخل الكاتدرائية مستبعدة أي "دافع إرهابي" وراء الحادث.
وقالت متحدثة باسم الشرطة لوكالة فرانس برس "قرابة الساعة 16,00 (14,00 ت غ)، تدخلت الشرطة بسبب شخص كان يثير مشاكل (داخل الكاتدرائية)، وعلى الاثر استخدم ضابط في الشرطة سلاحه".
وفي تغريدة على تويتر أوضحت الشرطة ان الرجل "أصيب في ساقيه".
ولاحقا اوضحت المتحدثة باسم الشرطة لفرانس برس انه "ليس هناك عناصر تظهر ان هناك دوافع ارهابية للحادث"، لافتة الى ان الرجل الذي اثار مشاكل داخل الكاتدرائية قبل ان يصاب برصاص الشرطة كان يحمل سكينا وهو في الثالثة والخمسين من عمره ونمسوي الجنسية.
وقالت المتحدثة "ليس لدينا في الوقت الراهن اي مؤشر الى ان ما جرى يمكن ان تكون له علاقة من قريب او من بعيد بعمل ذي دافع ارهابي او اسلامي من جانب هذا الرجل".
واضافت ان الرجل "تمت السيطرة عليه" اثر حالة من الهلع اثارها داخل الكاتدرائية بعدما شهر سكينا وراح يعيث خرابا فيها.
ودعت الشرطة ايضا الى "عدم اطلاق التكهّنات" بشأن دوافع المصاب، مشيرة الى انه لا يمكنها في الوقت الراهن الادلاء بمزيد من التفاصيل.
وتقع الكاتدرائية اللوثرية في برلين في الوسط التاريخي للعاصمة الفدرالية وهي أحد المعالم السياحية الاساسية في المدينة.
وهذه الكاتدرائية البروتستانتية التي بناها بين العامين 1894 و1905 الامبراطور غليوم الثاني الذي كان يومها يتولى ايضا منصب الحاكم الاعلى للكنيسة الانجيلية في بروسيا، تقع قرب اهم المتاحف البرلينية ويقصدها يوميا آلاف الاشخاص سواء بقصد الزيارة او الصلاة.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في المكان أن عناصر من الشرطة انتشروا بأسلحتهم الرشاشة وسيّروا دوريات حول الكاتدرائية وفرضوا طوقا امنيا حول مدخلها.
ونقلت وسائل اعلام ألمانية ان عددا من الاشخاص الذين كانوا في المكان لحظة وقوع الحادث حصلوا على مساعدة نفسية.
- 10 آلاف إسلامي متشدد -
وعلى الرغم من أن الشرطة استبعدت وجود "دافع ارهابي" للحادث إلا أنه يأتي في وقت ما زالت فيه البلاد تعيش على وقع هجمات جهادية وتهديدات ارهابية.
ومنذ عام ونصف عام تشهد المانيا حالة استنفار امني بسبب الهجمات التي نفذها او خطط لتنفيذها في البلاد اسلاميون متشددون وتبنّاها تنظيم الدولة الاسلامية. ومن ابرز هذه الهجمات عملية الدهس التي نفذها سائق شاحنة في سوق ميلادية في برلين في كانون الاول/ديسمبر 2016 واسفرت عن سقوط 12 قتيلا.
والسوق الميلادية التي استهدفها الهجوم كانت قريبة من كنيسة.
ونهاية تموز/يوليو 2017 نفذ طالب لجوء كان على وشك ان يتم ترحيله من المانيا هجوما بسكين داخل متجر فقتل شخصا واصاب ستة آخرين بجروح، في اعتداء أكد القضاء ان دافعه كان "الفكر الاسلامي المتشدد".
وفي نهاية تشرين الأول/أكوبر اعتقلت الشرطة الالمانية شابا سوريا عمره 19 عاما بشبهة التحضير لتنفيذ "اعتداء خطير" بواسطة عبوة ناسفة.
وفي شباط/فبراير اعلنت السلطات الالمانية ان التهديد الاسلامي يسجل "ازديادا مضطّردا" في البلاد على الرغم من الهزائم التي مني بها تنظيم الدولة الاسلامية، مشيرة الى ان تدفق اللاجئين يزيد هذه المخاطر.
وقالت السلطات يومها إن عدد الاسلاميين المتطرفين الذين يحتمل ان ينفذوا اعتداءات في البلاد ارتفع كثيرا في السنوات الأخيرة ليصل الى 743 حاليا مقابل 139 في 2013، مشيرة الى ان عدد المتشددين الاسلاميين في البلاد يناهز 11 الف شخص، بينهم 970 توجهوا الى سوريا والعراق للالتحاق بجماعات جهادية.