شهدت الساحة الدولية خلال الساعات الماضية تضاربًا في الأنباء بشأن تمديد هدنة إيران، وسط نفي أمريكي رسمي لأي اتفاق جديد، مقابل تأكيد إيراني بأن ما يتم تداوله حول تمديد وقف إطلاق النار "غير مؤكد".
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، وفق وسائل إعلام رسمية، أن التقارير التي تحدثت عن تمديد الهدنة لا تستند إلى معلومات دقيقة حتى الآن، في وقت لم تعلن فيه واشنطن أي موافقة على تمديد وقف إطلاق النار.
ترامب: يمكننا تدمير البنية التحتية الإيرانية خلال ساعة واحدة
من جانبه صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، قائلاً خلال مقابلة مع "فوكس بيزنس" إن الولايات المتحدة "قادرة على تدمير الجسور ومحطات الكهرباء في إيران خلال ساعة واحدة"، في إشارة إلى استمرار خيار القوة العسكرية.
ورغم التصعيد، أبدى ترامب تفاؤلًا بإمكانية انتهاء الحرب في إيران "قريبًا جدًا"، مشيرًا إلى تحركات دبلوماسية بالتوازي مع الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وكشف أنه تواصل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وطالبه بعدم تزويد طهران بالأسلحة، مضيفًا أنه تلقى ردًا يؤكد أن بكين لا تقوم بذلك.
كما لوّح بفرض رسوم جمركية فورية تصل إلى 50% على أي دولة تقدم دعمًا عسكريًا لإيران، في خطوة تعكس تصعيدًا اقتصاديًا موازياً.
وفي سياق متصل، لمح ترامب إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع إيران خلال أيام، مرجحًا عقد جولة جديدة في باكستان بعد تعثر الجولة الأولى.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح في وقت سابق اليوم أنه يفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مشيرًا إلى أن مستقبل التهدئة قد "ينتهي بأي شكل"، لكنه رجّح أن التوصل إلى اتفاق يظلّ الخيار الأفضل.
وأضاف ترامب، في تصريحات لشبكة "إي بي سي نيوز" الأمريكية، أن الاتفاق مع إيران من شأنه أن يمنحها فرصة "لمعاودة بناء نفسها"، في إشارة إلى تداعيات التصعيد الأخير.
وفي شأن ذي صلة، جدد ترامب انتقاداته لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، داعيًا إياه إلى توضيح موقفه مما وصفه بانتهاكات داخل إيران، قائلاً إن طهران "قتلت ما لا يقل عن 42 ألف متظاهر خلال الشهرين الماضيين".
وشدد الرئيس الأمريكي على أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا "غير مقبول على الإطلاق"، في موقف يعكس استمرار تشدد واشنطن تجاه البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع أنباء عن إمكانية الوصول إلى اتفاق سياسي بدلًا من التصعيد العسكري.
وبين نفي تمديد الهدنة وتصاعد التصريحات العسكرية، يستمر المشهد في حالة ترقب، مع تداخل مسارات الضغط والتفاوض، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متباينة بين التهدئة والتصعيد خلال الفترة المقبلة.









