تزايدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن رغبة بلاده في إحكام السيطرة على جزيرة غرينلاند، لكن تواجه تلك الرغبة برفض أوروبي دفع بعض الدول الغربية إلى المطالبة بتشكيل قوة عسكرية لتعزيز التواجد في الجزيرة.
ويبقى التساؤل الأهم هو ما سر الاهتمام الكبير من الرئيس ترامب بهذه الجزيرة؟ الأمر الذي دفعه للتأكيد على عزمه التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك لتملّك غرينلاند، مشيراً إلى أنه سيحقق مبتغاه سواء باللين أو بالشدة.
تحتوي الجزيرة على الكثير من الثروات الطبيعية مثل اليورانيوم والنفط والغاز الطبيعي
وتعد جزيرة غرينلاند التي تتمتع من الناحية الإدارية منذ عام 2009 بحكم ذاتي، أكبر جزيرة في العالم التي تبلغ تقريباً نصف مساحة الاتحاد الأوروبي فهي تزيد على مليوني كيلومتر مربع، كما يعيش فيها فقط نحو 60 ألف نسمة بسبب تغطية الجليد لنحو 80 % من مساحتها.
وتقع جزيرة غرينلاند في المساحة الكبيرة من شمال المحيط الأطلسي وحتى المحيط المتجمد الشمالي، لذا فهي تتمتع بأهمية جيوسياسية خاصة من حيث الموقع أو ما تتمتع به من مميزات أخرى، حيث تعتبر نقطة أمامية استراتيجية في منطقة القطب الشمالي.
وتحتوي الجزيرة على الكثير من الثروات الطبيعية مثل اليورانيوم والنفط والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى أكبر احتياطي من رواسب العناصر الأرضية النادرة في العالم، وكذلك النيكل والنحاس والذهب، مع وجود عناصر حيوية لصناعات المستقبل والطاقة النظيفة وصناعة الهواتف والأسلحة المتطورة.
ويمكن لمن يسيطر على الجزيرة التحكم في الممرات البحرية الجديدة التي يفتحها ذوبان الجليد، حيث ينتظر أن تختصر هذه الطرق زمن التجارة بين آسيا وأوروبا بنحو 40%.
وعملية شراء غرينلاند من الناحية التاريخية أمراً ممكناً خاصة وأن أمريكا نفذتها في السابق مثل شراء ألاسكا من روسيا عام 1867، وفلوريدا من إسبانيا في 1819، ولويزيانا من فرنسا عام 1803، والتي ساهمت في توسيع النفوذ الأمريكي بعد ذلك، لكن ذلك يصطدم برغبة أوروبا في إبقاء نفوذها على الجزيرة خاصة وأنها تتبع بشكل غير مباشر دولة الدنمارك.
ودعا مفوّض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، دول التكتل إلى النظر في تشكيل قوة عسكرية مشتركة يمكن أن تحلّ مكان القوات الأمريكية المنتشرة في القارة، على أن يكون قوام القوة 100 ألف جندي كخيار محتمل لحماية القارة بشكل أفضل.





























