close menu

الاتحاد المصري يدين "الواقعة العنصرية المقيتة" في مباراة إسبانيا

المنتخب المصري خلال ودية إسبانيا
المنتخب المصري خلال ودية إسبانيا

أدان الاتحاد المصري ‌لكرة القدم ما وصفها "الواقعة العنصرية المقيتة" التي شهدها ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة خلال مباراة ودية أمام إسبانيا استعدادًا لكأس العالم أمس الثلاثاء.

وفتحت الشرطة الإسبانية اليوم الأربعاء تحقيقًا في هتافات معادية للإسلام والأجانب، رددتها الجماهير خلال المباراة ​الودية ضد مصر والتي أثارت أيضًا انتقادات حادة من مسؤولي كرة القدم الإسبانية والحكومة.

وقال الاتحاد المصري في بيان "يؤكد الاتحاد المصري لكرة القدم، إدانته الكاملة لواقعة العنصرية المقيتة، التي شهدها ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة، خلال مباراة منتخبنا الوطني الودية أمام نظيره الإسباني، وما حدث من خروج بعض الجماهير التي تواجدت في المدرجات على النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية".

وأضاف: "كما نشدد على رفضنا التام وإدانتنا لتلك الأحداث خلال المباراة وعدم احترام النشيد الوطني، وهو أمر مرفوض تمامًا في ملاعب كرة القدم وظاهرة سلبية، لا بد من العمـل معًا مـن أجل القضاء عليها".

وأضاف "يثمن الاتحاد المصري لكرة القدم بيانات الرفض والإدانة، التي صدرت ‌عن الاتحاد الإسباني ‌لكرة القدم ووزارة الرياضة الإسبانية وجميع المسؤولين ونجوم كرة القدم ​في ‌إسبانيا لرفض ⁠وإدانة ما ​حدث ⁠من تجاوزات عنصرية خلال المباراة، التي خاضها المنتخب الوطني المصري بقوة وكفاءة على أرض الملعب وكان ندًا لأصحاب الأرض استعدادًا لنهائيات كأس العالم".

وقال الاتحاد المصري إن رئيسه هاني أبو ريدة وبصفته الدولية، يعمل مع مسؤولي الاتحاد الدولي (الفيفا) وجميع الشركاء والمؤسسات الدولية لمنع "هذه المشاهد المسيئة من ملاعب كرة القدم في كل دول العالم لأن ما حدث هو أمر مرفوض تمامًا والاتحاد الدولي يحارب العنصرية ويكافح التمييز في كرة القدم، مشددًا على رفض تكرار هذه المشاهد مستقبلاً والعمل بكل جهد للقضاء على هذه الظاهرة نهائيًا".

وأشار الاتحاد المصري إلى ⁠أن ما حدث "من جانب قلة من الجماهير في مدرجات ملعب إسبانيول لن ‌يؤثر مطلقًا على العلاقات الوطيدة التي تجمع بين الاتحادين ‌المصري والإسباني لكرة القدم، بعد الاستقبال الرائع لبعثة الفراعنة في برشلونة ​وتقديم كل التسهيلات والدعم" مشددًا على أن مصر ‌دائمًا تفتح ذراعيها لكل ممثلي الكرة الإسبانية ومواطني إسبانيا وكل الدول الصديقة على "أرض الحضارة والمحبة والسلام".

وفي ‌ملعب (آر.سي.دي.إي) بالقرب من برشلونة، الملعب الرئيسي لنادي إسبانيول المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني، هتف مشجعو إسبانيا "من لا يقفز فهو مسلم" خلال المباراة الودية التحضيرية لكأس العالم، والتي انتهت بالتعادل السلبي.

وقال لامين يامال جناح منتخب إسبانيا، وهو مسلم، في منشور على إنستجرام إنه رغم إدراكه أن غالبية المشجعين لا يتبنون هذا السلوك، فإن الهتافات ‌التي سمعت كانت غير محترمة وغير مقبولة على الإطلاق.

وكتب :"السخرية من الدين في الملعب يجعلك تبدو جاهلا وعنصريا. كرة القدم خلقت للاستمتاع والتشجيع، ⁠وليس لإهانة الناس بسبب ⁠هويتهم أو معتقداتهم".

وندد وزير العدل فيليكس بولانيوس بهذه الهتافات على منصة إكس، مؤكدًا موقف الحكومة اليسارية ضد صعود اليمين المتطرف، الذي تربطه بتزايد العنصرية وكراهية الأجانب.

وكتب "إن الإهانات والهتافات العنصرية تجلب لنا العار كمجتمع. اليمين المتطرف لن يترك أي مساحة خالية من كراهيته، إن من يلتزمون الصمت اليوم متواطئون".

وسلط الحادث الضوء على المخاوف بشأن العنصرية في كرة القدم الإسبانية، وهي قضية متكررة تتعلق بشكل خاص بالمهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد، والذي استهدف في حالات بارزة.

وعرض الملعب رسائل على الشاشات العلوية، تذكر المشجعين بأن المشاركة في أعمال العنصرية وكره الأجانب جريمة، لكن الهتافات استمرت رغم ذلك.

وقال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي للصحفيين إن السلوك العنصري للجماهير أمر لا يمكن التسامح معه.

وقال :"إنهم لا يمثلون كرة القدم. ويستغلونها، كما يفعلون في مجالات أخرى من الحياة. نحن بحاجة إلى عزل ​هؤلاء الأشخاص عن المجتمع".

وقال الاتحاد الإسباني لكرة القدم ​في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي إنه "يقف ضد العنصرية في كرة القدم ويدين أي عمل من أعمال العنف داخل الملاعب".

وقالت شرطة كتالونيا اليوم الأربعاء إنها فتحت تحقيقًا في الحادث، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات