close menu
logo

دفعة قبل افتتاح المونديال.. كينونيس الأفضل باختيار جمهور روشن

المهاجم المكسيكي خوليان كينونيس
المهاجم المكسيكي خوليان كينونيس

 تلقى المهاجم المكسيكي خوليان كينونيس دفعة قوية قبل المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده في كأس العالم 2026 مساء اليوم الخميس، أمام جنوب إفريقيا، وذلك بعد اختياره لاعب الموسم باختيار الجمهور Fans' Player Of The Season، بعدما حصد لقب الهداف بـ 33 هدفًا.

وكشفت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، اليوم الخميس، عن هوية الفائز بالجائزة، وهو اللاعب الأكثر حصولًا على جائزة رجل المباراة المقدمة من عبد اللطيف جميل للسيارات ALJ، بعد نهاية كل مباراة من مباريات دوري روشن السعودي في الموسم (306 مباريات).

سبق ذلك، الكشف عن أفضل تمريرة حاسمة في الموسم وكانت لزميله مصعب الجوير في ديربي الشرقية خلال فبراير الماضي، في صناعة الهدف الافتتاحي للأوروغوياني ناهيتان نانديز.

وكسب البرتغالي كريستيانو رونالدو بمقصيته في مرمى اللوكسمبورغي أنتوني موريس، حارس الخليج، جائزة هدف الموسم 2025-2026.

وكل الثلاثة، رونالدو والجوير وكينونيس، الفائزون بجوائز الموسم من اختيار الجمهور، يتواجدون مع منتخبات بلدانهم في أمريكا الشمالية، حيث ينخرطون في المشاركة بكأس العالم 2026، فيما لا يزال التصويت على جائزة تصدي الموسم، جاريًا حتى اللحظة.

رجل المباريات

وكسب خوليان كينونيس جائزة رجل المباراة، في 14 جولة، أي أكثر من 40٪ من مباريات فريقه القادسية في الموسم.

وعاش "قنّاص" المنتخب المكسيكي موسمًا استثنائيًا في دوري روشن السعودي، حين قادت أهدافه الـ33 فريق القادسية لإنهاء الموسم في المركز الرابع.

وبالنظر إلى ما يخدم مصلحة منتخب بلاده الآن، فإن هذه الحصيلة توّجت المهاجم بجائزة الحذاء الذهبي في دوري روشن السعودي لموسم 2025-2026. 

وكانت ليلة الجولة الأخيرة من الدوري بمثابة ملحمة خاصة، حيث حلّ القادسية ضيفًا على حامل اللقب آنذاك، الاتحاد؛ وهناك نجح كينونيس في تسجيل ثلاثة أهداف (هاتريك) ضمنت له حسم الجائزتين الفرديتين معًا.

الصعود لعرش الهداف

وقبل انطلاق هذه الجولة الختامية، بدا صعود كينونيس إلى عرش هدافي المسابقة أمرًا بعيد المنال، خاصة أنه كان يتخلف بفارق هدفين عن مهاجم الأهلي، إيفان توني.

لكن، الإثارة بلغت ذروتها عندما صعق الهداف المكسيكي الجميع بتسجيل هدفين متتاليين في غضون دقيقة واحدة قبيل نهاية الشوط الأول، ثم أضاف الهدف الثالث بعد مرور ساعة من اللعب بقليل، ليقبض بيد من حديد على أول حذاء ذهبي له في دوري روشن السعودي.

وفي الأنفاس الأخيرة من الصراع، خسر توني السباق عند خط النهاية، كما تراجع الأسطورة كريستيانو رونالدو، حامل لقب الهداف في الموسمين الماضيين، لينهي السباق في المركز الثالث متأخرًا عن النجم المكسيكي.

والآن، في الوقت الذي يسعى فيه هذا الثلاثي إلى نقل توهجهم المحلي إلى المسرح الكروي الأكبر عالميًا على مدار الأسابيع الخمسة المقبلة، يمتلك كينونيس، تمامًا كما فعل في ترتيب الهدافين، الفرصة الذهبية لترك بصمته أولًا.

المسكيك يقص شريط الافتتاح

مساء اليوم الخميس، وعلى أرضية ملعب أزتيكا العريق بحلته المتجددة، يقصّ المنتخب المكسيكي (المستضيف الشريك) شريط منافسات كأس العالم أمام حشد جماهيري يُتوقع أن يصل إلى 81 ألف متفرج في المدرجات، وملايين يتابعون خلف الشاشات حول العالم.

وهناك، في حال مشاركته أساسيًا، لن يمثل كينونيس ألوان بلاده فحسب، بل سيكون سفيرًا لدوري روشن السعودي، الذي يفخر بامتلاكه أكبر تجمع للاعبين المشاركين في النهائيات العالمية من خارج الدوريات الخمسة الكبرى التقليدية في أوروبا.

وبالتأكيد، فإن لغة الأرقام لـ كينيونيس في موسم 2025-2026 تبرهن على أحقيته بهذه المكانة؛ فقد بلغ معدله التهديفي هدفًا كل 83 دقيقة، وكانت الشباك تهتز مع كل 1.8 تسديدة له على المرمى. 

وفي الواقع، جاء في المرتبة الثانية كأكثر اللاعبين تسديدًا في الدوري بإجمالي 136 تسديدة، خلف رونالدو فقط.

وعلاوة على حسه التهديفي، صنع المهاجم المكسيكي 10 "فرص محققة للتسجيل" لزملائه. وبالنسبة لمهاجم غالبًا ما كانت تبدأ انطلاقته من الأطراف (الجناح)، فإن هذه الإحصائيات الرئيسية تمثل مردودًا خارقًا للعادة.

وإذا أضفنا إلى ذلك تتويجه كلاعب الموسم من قِبل الجماهير، فإن كينونيس كان بلا شك العلامة الفارقة والأبرز في الدوري.

إشادة مستحقة

هذا العطاء السخي لم يمر مرور الكرام على إدارة نادي القادسية، التي سارعت لتجديد عقده مباشرة قبل سفره إلى المكسيك، كما حظي بإشادة بالغة من مديره الفني القدير، بريندان رودجرز.

وعلّق الأيرلندي الشمالي المشرف سابقًا على فريقي ليفربول وسلتيك، بالقول: "لقد تمكنا من مساعدة خوليان ليكون الهداف، وهو يعلم أكثر من أي شخص آخر أنه لم يكن ليحقق ذلك لولا دعم زملائه في الفريق؛ لكنه إنجاز مذهل حقًا، خاصة إذا علمنا أنه بالكاد يسدد ركلات الجزاء (هدفان فقط من أهدافه الـ33 جاءَا من نقطة الجزاء)، فضلًا عما يقدمه للمجموعة من الضغط العالي، والالتزام، والركض المتواصل".

وتلك هي السمات والقرائن التكتيكية التي تأمل المكسيك أن يجلبها كينونيس إلى تشكيلتها، في مسعاها لتصدر المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبها: جنوب إفريقيا، وكوريا الجنوبية، وجمهورية التشيك.

ومن المرجح ألا يتعامل كينيونيس مع هذه المسؤولية الوطنية باستهتار، لا سيما بالنظر إلى المكانة الرفيعة التي تبوأها كحائز على الحذاء الذهبي.

وفي تصريح له عقب حسمه لقب الهداف، قال كينونيس بنبرة ملؤها الفخر: "هذا الإنجاز هو ثمرة سنوات طويلة من القتال لأثبت نفسي في الدوريات الكبرى. لقد أظهرت ذلك يومًا بعد يوم، وأنا لا أواجه التحديات إلا بمزيد من العمل الجادّ".

وأضاف: "أهدي هذا الإنجاز لكل الذين لم يشكّوا في قدراتي يومًا. إلى جميع المدربين الذين ساندوني، إلى عائلتي، وإلى كل أولئك الذين وقفوا بجانبي في أحلك لحظات مسيرتي المهنية".

وعلى النقيض من تلك الأوقات العصيبة، يبدو أن يوم الخميس مهيأ تمامًا ليتوج كينونيس بواحدة من أزهى وأروع اللحظات في حياته الرياضية.

أضف تعليقك
paper icon