تبدأ البرازيل في ساعة مبكرة من يوم الأحد المقبل أحدث مساعيها نحو التتويج بلقبها السادس في كأس العالم لكرة القدم والذي طال انتظاره، دون أن يكون أمامها مجال كبير لبداية سلسلة لمشوارها إذ ستواجه المغرب في المباراة الافتتاحية للمجموعة الثالثة والتي ستختبر قدرة الفريق على التعامل مع قائمة طويلة من الإصابات.
ويصل بطل العالم خمس مرات إلى أمريكا الشمالية بقيادة كارلو أنشيلوتي، الذي يأتي ظهوره الأول في كأس العالم كمدرب بعد ما يزيد قليلا عن عام من مغادرته ريال مدريد عقب سلسلة من الألقاب الاوروبية المرموقة، ليتولى واحدة من أصعب مهام الإنقاذ في عالم كرة القدم.
وعانت البرازيل من ثلاث سنوات مضطربة وأربعة مدربين وسلسلة من خيبات الأمل، في حين أضاف الرهان على نيمار من نجم لا يمكن المساس به إلى مقامرة بلاعب يعاني من مشاكل في لياقته البدنية، مزيدًا من الغموض.
وفي حين تحظى الفرق المنافسة الأخرى بفرصة لتجهيز لاعبيها للبطولة من خلال مواجهة منافسين أقل شأنا في مبارياتها الافتتاحية، تبدأ البرازيل ضد ما يتوقع أن يكون أصعب اختبار لها في المجموعة الثالثة.
مفاجأة كأس العالم 2022
وكان المغرب مفاجأة كأس العالم 2022 في قطر بعدما أطاح بإسبانيا والبرتغال قبل أن يخسر أمام فرنسا في قبل النهائي. ويستند المنتخب المغربي إلى جيل من اللاعبين الذين تشكلوا في أكاديميات إسبانيا وفرنسا والبطولات المحلية هناك ويعودون بجودة كافية لجعل ليلة افتتاح مباريات المجموعة صعبة على البرازيل.
ومع ذلك، فان الفريق يصل للبطولة وهو يعاني من اضطراباته الخاصة.
وبدأ المغرب عام 2026 بخسارة نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام السنغال على أرضه، ليحصل لاحقًا على اللقب في قرار مثير للجدل بعد انسحاب منافسه من الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء احتسبت ضده.
وبعد أسابيع، استقال المدرب وليد الركراكي الذي قاد المنتخب المغربي فترة طويلة قبل ثلاثة أشهر من انطلاق كاس العالم، وحل محله المولود في بلجيكا محمد وهبي، الذي صعد من تدريب منتخب الشباب لقيادة المنتخب الأول بعد أن قاد المغرب للفوز بلقب كأس العالم تحت 20 عامًا في تشيلي العام الماضي.
اضطرابات الإصابة
زادت الاصابات من الاضطرابات باستبعاد نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي من التشكيلة المكونة من 26 لاعبًا بعد إصابتهما في المباراة الودية الأخيرة للمغرب أمام النرويج يوم الأحد الماضي لكن البرازيل عانت هي الأخرى من سلسلة إصابات.
وفقد أنشيلوتي رودريجو وإستيفاو وإيدر ميليتاو وويسلي، وجميعهم لاعبون أساسيون محتملون، بينما تم استبعاد نيمار من مباراة المغرب لأنه لا يزال يتعافى من إصابة في ربلة الساق. ولا يزال موعد عودته وحالته غير مؤكدين.
ولا تزال البرازيل تملك ثنائي قلب الدفاع القوي المكون من القائد ماركينيوس وجابرييل ماجاليس، لكن أنشيلوتي يجب أن يفكر في بديل بمركز الظهير الأيمن بعد خسارة ويسلي وميليتاو الذي يجيد في أكثر من مركز.
ويتنافس دانيلو وإيبانيز على هذا المركز مع وجود لاعب الوسط إيدرسون كخيار آخر.
وفي الهجوم، سيعتمد أنشيلوتي بشكل كبير على فينيسيوس جونيور، الذي ساعد في تطويره في ريال مدريد ليصبح أحد أكثر المهاجمين خطورة في اللعبة.
ولا تدخل البرازيل أبدًا إلى كأس العالم بهدوء، لكن التوقعات محدودة بشكل غير معتاد.
وسيمثل المغرب اختبارًا لقدرة سحر أنشيلوتي مع الأندية على الانتقال للمنتخبات، وما إذا كانت القصة الخيالية الرائعة للفريق الإفريقي في قطر ستحظى بجزء ثانٍ.










