فقدت مباراة أرسنال ضد مانشستر يونايتد بريقها منذ الأيام التي كانا يتنافسان فيها على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بشراسة كبيرة لدرجة أن المواجهات بين الفريقين كانت تصل حتمًا إلى نقطة الغليان.
وتقاسم الفريقان اللقب فيما بينهما لمدة تسعة مواسم بين عامَيْ 1996 و 2004، إذ فاز فريق مانشستر يونايتد بقيادة أليكس فيرجسون بستة ألقاب، بينما فاز فريق أرسنال بقيادة أرسين فينجر بثلاثة ألقاب.
وأصبح مانشستر يونايتد قوة متداعية منذ انتهاء عهد فيرجسون مع لقب موسم 2012-2013، بينما لم يصبح أرسنال بطلاً لإنجلترا منذ أن سيطرت التشكيلة "التي لا تقهر" على البطولة في موسم 2003-2004.
وبعد احتلال مركز الوصيف لثلاث مرات متتالية، يُعتبر أرسنال المرشح الأوفر حظًا لإنهاء هذا الانتظار الطويل هذا الموسم، وحقق تقدمًا بفارق سبع نقاط في الصدارة على مانشستر سيتي صاحب المستوى المتذبذب وأستون فيلا.
ويستضيف أرسنال منافسه يونايتد يوم الأحد. وبينما لا يزال الضيوف خارج المنافسة على اللقب، فقد تحولت المباراة فجأة من كونها بوابة لانتصار مريح لأرسنال على أرضه، وفقا لاعتقاد الكثيرين، إلى مباراة قد تعيد إحياء ذكريات الماضي.
أدت إقالة المدرب روبن أموريم هذا الشهر إلى إنهاء فصل آخر من فصول المعاناة ليونايتد، لكن تعيين لاعب خط الوسط السابق مايكل كاريك بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم أثار رد فعل مذهل في مطلع الأسبوع الحالي.
وبدا أن فوز مانشستر يونايتد الكبير على جاره مانشستر سيتي 2-صفر في ملعب أولد ترافورد قد بدد الكآبة بضربة واحدة، حيث قست تشكيلة كاريك على فريق المدرب بيب جوارديولا المنافس على اللقب عبر نوعية من الأداء الجريء لم يقدمها يونايتد منذ فترة طويلة.
وفاز أرسنال في خمس مباريات وتعادل مرة واحدة في آخر ست مباريات جمعته مع يونايتد في الدوري، على الرغم من خسارته بركلات الترجيح على أرضه في مثل هذا الوقت من العام الماضي في كأس الاتحاد الإنجليزي.
وبينما يتمتع أرسنال بقيادة مدربه ميكل أرتيتا بفارق مريح في الصدارة، إلا أنه تعادل في آخر مباراتين له في الدوري سلبيًا، وسيكون حذرًا من يونايتد الذي سيسعى جاهدًا لإثبات أن ما حققه في نهاية الأسبوع الماضي لم يكن مجرد ومضة عابرة.
وقال وين روني الهداف التاريخي ليونايتد هذا الأسبوع: "أعتقد أن خطة مايكل (كاريك) بسيطة، تمامًا كما ظهر مؤخرًا أمام مانشستر سيتي".
وعلى الرغم من تأخره عن أرسنال بفارق 15 نقطة، إلا أن يونايتد يحتل المركز الخامس، بفارق نقطة واحدة خلف ليفربول حامل اللقب وصاحب المركز الرابع، ولديه آمال حقيقية في التأهل لدوري أبطال أوروبا بعد العار الذي لحق به جراء غيابه عن أوروبا هذا الموسم.
فيما، نجح سيتي في اللحاق بأرسنال في الفترة التي سبقت عيد الميلاد، لكن سلسلة من النتائج السيئة جعلته يضطر للسعي للحاق بالركب مرة أخرى.
وتهدد ثلاثة تعادلات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل الهزيمة في أولد ترافورد، ثم الخسارة المذلة في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي أمام المضيف بودو/جليمت، بتعطيل موسم الفريق.
وينبغي أن تتيح لهم المباراة المقبلة على أرضهم يوم السبت أمام ولفرهامبتون واندرارز متذيل الترتيب الفرصة لإعادة ترتيب أوراقهم، على الرغم من أن الفريق الضيف يُظهر علامات على التحسن. وسيجعل ذلك لزاما على سيتي عدم الاستهانة بأي شيء.
ويحتاج أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري أيضا إلى التعافي السريع بعد التعادل مع كريستال بالاس، والذي أعقبه أول هزيمة له على أرضه هذا الموسم أمام إيفرتون الأسبوع الماضي.
ويواجه أستون فيلا رحلة صعبة إلى نيوكاسل يونايتد يوم الأحد المقبل.
وتبدأ مباريات الجولة في ملعب لندن يوم السبت، حيث يستضيف فريق وست هام يونايتد، الذي يكافح من أجل البقاء، منافسه سندرلاند على أمل استغلال فوزه الذي رفع معنوياته الأسبوع الماضي على توتنهام هوتسبير لبدء محاولته للهروب من الهبوط.
ويحتل الفريق المركز الثامن عشر، بفارق خمس نقاط خلف نوتنجهام فورست الذي سيواجه برنتفورد صاحب المركز السابع يوم الأحد.
ويتوجه ليفربول إلى بورنموث مساء السبت وهو يعلم أنه يخوض معركة شرسة للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حتى لو كان من المرجح أن تتأهل الفرق الخمسة الأوائل في إنجلترا مرة أخرى إلى مسابقة النخبة الخاصة بالأندية الأوروبية.
وبعد أربعة تعادلات متتالية، يتقدم فريق المدرب أرنه سلوت بفارق ضئيل على يونايتد، وبفارق نقطتين عن تشيلسي، الذي سيواجه كريستال بالاس يوم الأحد، على الرغم من ترحيب ليفربول بعودة محمد صلاح بعد نهاية منافسات كأس الأمم الإفريقية.
وحصل توماس فرانك مدرب توتنهام هوتسبير، على بعض الوقت لالتقاط الأنفاس بعد فوز فريقه على بروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي، لكن المدرب الدنمركي سيعود لدائرة الضوء في مباراة بيرنلي صاحب المركز قبل الأخير يوم السبت.
وإذا خسر توتنهام تلك المباراة، فسيعود المشككون في مستوى الفريق للظهور من جديد.







































