كشفت دراسة أمريكية حديثة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في التشخيص المبكّر لبعض الأمراض بما في ذلك سرطان الحنجرة، حيث يحتوي صوت الإنسان على كثير من الدلالات التي تساعد في كشف المرض.
برمجيات الذكاء الاصطناعي تساعد بالتشخيص المبكّر للسرطان
وتوّصل فريق بحثي من جامعة "أوريجون" للعلوم الصحية في الولايات المتحدة إلى أن هناك تغيرات دقيقة بصوت الإنسان، ربما تدل على وجود أورام في الحنجرة أو الأحبال الصوتية، وأنه من الممكن الاعتماد على برمجيات الذكاء الاصطناعي لتحليل التسجيلات الصوتية كوسيلة للتشخيص المبكّر للسرطان.
وخلال الدراسة فحص الباحثون 12523 تسجيلًا صوتيًا تخصّ 306 أشخاص من مختلف أنحاء أمريكا الشمالية لدراسة نبرة وارتفاع ودرجة وضوح أصوات مجموعة من المتطوعين؛ لاستيضاح مدى قدرة برامج الذكاء الاصطناعي على المساعدة في تشخيص الإصابة بسرطان الحنجرة.
وشملت قاعدة بيانات المشروع البحثي الذي يحمل اسم Bridge 2 AL Voice متطوعين مصابين بسرطان الحنجرة أو أورام حميدة على الأحبال الصوتية أو اضطرابات صحية أخرى شلل الأحبال الصوتية أو خلل النطق التشنجي.
واستطاع الباحثون رصد اختلافات طفيفة في الأصوات بين المصابين بأمراض مختلفة، ووجدوا أنه من الممكن من خلال هذه الاختلافات تشخيص مرض سرطان الحنجرة، لا سيما لدى الرجال.
وقال الباحث فيليب جينكنز، المتخصص في مجال المعلوماتية الطبية بجامعة "أوريجون"، إن هذه النتائج تشير إلى أن قواعد البيانات الصحية الضخمة مثل Bridge 2AL Voice قد تساعد في القريب العاجل بتحويل الأصوات إلى إحدى الدلالات البيولوجية العملية للكشف المبكر عن السرطان.
ويعتبر سرطان الحنجرة مشكلة صحية عالمية، حيث أصاب نحو 1.1 مليون شخص حول العالم في 2021. وأودى بحياة نحو 100 ألف شخص، وتتراوح نسب الشفاء من هذا المرض ما بين 35% إلى 78% بعد رحلة علاج تستمر خمس سنوات، وتتوقف احتمالات الشفاء على الاكتشاف المبكّر وسرعة تطوّر الورم.























