لم يعد الصيام مجرد وسيلة لإنقاص الوزن أو تحسين نمط الحياة، بل بات يُطرح اليوم كخيار علاجي مساعد في مواجهة أمراض الهضم المزمنة، فاتحاً الباب أمام استراتيجيات غذائية مبتكرة قد تغيّر مستقبل الطب الغذائي.
تأثيرات إيجابية لنظام الصيام المحاكي على مرضى كرونز المناعي
كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية Nature عن تأثيرات إيجابية لنظام الصيام المحاكي على مرضى كرونز المناعي، أحد أبرز أمراض الجهاز الهضمي المزمنة. الدراسة، التي أجريت على 97 مشاركاً في تجربة عشوائية محكمة، استهدفت مرضى كرونز بحالات خفيفة إلى متوسطة، وقُسِّم المشاركون إلى مجموعتين: الأولى ضمت 65 شخصاً اتبعوا نظام الصيام المحاكي، بينما واصل 32 شخصاً غذاءهم المعتاد.
فالنظام الغذائي الذي اعتمدته الدراسة كان نباتياً منخفض السعرات الحرارية، ويُطبق لمدة 5 أيام شهرياً على مدار 3 أشهر، حيث جاءت النتائج مشجعة للغاية، إذ أظهرت تحسناً سريرياً ملحوظاً لدى نحو 69.2% من المشاركين، فيما تحقق الشفاء السريري الكامل لدى 64.6% منهم. كما رصد الباحثون انخفاضاً في مؤشر الالتهاب البرازي، وتراجعاً في نشاط الالتهاب المعوي، إلى جانب تحسن في توازن المناعة.
المحاضر في التغذية البشرية أون لايرد وصف الدراسة بأنها "مثيرة للاهتمام"، مؤكداً أن النتائج الأولية تشير إلى أن أنظمة الصيام المحاكي قد تحقق تحسنات مهمة لدى مرضى كرونز.
هذه النتائج تفتح الباب أمام اعتماد الصيام المنظم كخيار علاجي مساعد في مواجهة أمراض الهضم المزمنة، وتمنح المرضى أملاً جديداً في تحسين جودة حياتهم عبر استراتيجيات غذائية مبتكرة.















































