حذّر أطباء من الاعتقاد الشائع بأن الإكثار من شرب الماء خلال وجبة السحور يقي من العطش طوال ساعات الصيام، مؤكدين أن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ إذ يحفّز الجسم على التخلص من الفائض بسرعة عبر البول، ما يقلل الاستفادة الفعلية من السوائل.
أوضح الباحثون أن الجسم لا يخزن الماء بالطريقة التي يتصورها البعض
وأوضح باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد أن الجسم لا يخزن الماء بالطريقة التي يتصورها البعض، بل يحافظ على توازن دقيق للسوائل عبر الكلى والهرمونات المنظمة مثل الهرمون المضاد لإدرار البول؛ لذلك فإن شرب لتر أو أكثر في وقت قصير قبل الفجر لا يعني بقاء الترطيب لساعات أطول، بل قد يزيد من الحاجة لدخول دورة المياه خلال وقت قصير.
وأشار خبراء من منظمة الصحة العالمية إلى أن أفضل وسيلة للحفاظ على الترطيب خلال الصيام هي توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بشكل منتظم، بمعدل كوب كل ساعة تقريبًا، مع تجنب المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية؛ لأنها ترفع معدل فقدان السوائل.
وأكد أطباء التغذية أن الشعور بالعطش لا يرتبط فقط بكمية الماء، بل بنوعية الطعام أيضًا، فالإكثار من الأطعمة المالحة أو الغنية بالتوابل والمخللات يرفع تركيز الصوديوم في الدم؛ ما يزيد الإحساس بالعطش خلال النهار. وفي المقابل، تساعد الخضراوات والفواكه الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والبرتقال على دعم توازن السوائل في الجسم.
كما ينصح المختصون بتقليل السكريات في وجبة السحور؛ إذ إن ارتفاع مستوى السكر في الدم يتبعه إفراز للإنسولين، ما قد يسبب تقلبات في الطاقة ويزيد الإحساس بالجفاف. ويفضل أن تتضمن الوجبة مصادر بروتين خفيفة مثل الزبادي أو البيض، مع خبز حبوب كاملة وأطعمة غنية بالألياف لإبطاء الهضم والشعور بالشبع لفترة أطول.
ويؤكد الأطباء أن الاعتدال هو الأساس، وأن الجسم يحتاج في المتوسط من 2 إلى 3 لترات من السوائل يوميًا للبالغين، تختلف بحسب الوزن ودرجة الحرارة والنشاط البدني، على أن يتم توزيعها بشكل متوازن بين ساعات الإفطار، وليس التركيز على السحور فقط.















































