close menu

"كاوست" تطور منصة تصوير تُسرّع تشخيص السرطان دون صبغات

تحلل عينات الأنسجة بسرعة أكبر وتحقق توافقًا 99% مع التقييمات التقليدية
"كاوست" تطور منصة تصوير تُسرّع تشخيص السرطان دون صبغات

طوّر باحثون في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" منصة تصوير متقدمة لتحليل عينات الأنسجة بسرعة أكبر وموثوقية أعلى، دون الحاجة إلى استخدام الصبغات الكيميائية التقليدية، في خطوة قد تدعم مستقبل التشخيصات المعززة بالذكاء الاصطناعي للأمراض السرطانية.

اعتماد عينات من أنسجة القولون والمستقيم باعتبارهما الأكثر شيوعًا في المملكة

ونُشرت نتائج البحث في Advanced Science ضمن جهود كاوست في مجال الصحة الذكية، الهادفة إلى تطوير تقنيات تسهم في تحسين الوقاية من السرطان وتشخيصه وعلاجه.

واعتمد التقييم الأولي للمنصة على عينات من أنسجة القولون والمستقيم، باعتبار هذا النوع من السرطان من أكثر الأمراض السرطانية شيوعًا في المملكة، حيث يمكن أن يسهم تطوير طرق تحليل العينات في تعزيز التشخيص المبكر وتحسين كفاءة الرعاية الصحية.

وأظهرت الدراسة أن المنصة الجديدة حققت نسبة توافق بلغت 99% مع التقييمات التقليدية في علم الأمراض، ما يعني أن الأطباء توصلوا إلى النتائج التشخيصية نفسها تقريبًا، ولكن من خلال عملية أسرع وخالية من الصبغات الكيميائية.

وتعتمد التقنية على شرائح سيليكون مصممة خصيصًا لإنتاج صور ملونة بنيوية مباشرة من عينات الأنسجة، ما يتيح لأطباء علم الأمراض مراجعة العينات والحصول في الوقت نفسه على بيانات معيارية عالية الدقة يمكن الاستفادة منها مستقبلًا في أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية.

وشملت الدراسة تحليل عينات مأخوذة من 120 مريضًا، مع مقارنة أداء المنصة بالأساليب التقليدية المعتمدة، حيث أظهرت النتائج قدرة قوية على التمييز بين الأنسجة السليمة والسرطانية.

ورصد الفريق البحثي انخفاضًا ملحوظًا في الوقت المطلوب لتحضير العينات، إذ تشير النتائج الأولية إلى إمكانية تقليص زمن التحضير بنسبة تتراوح بين 40 و50% مقارنة بالطرق التقليدية، إلى جانب الحد من التباينات الناتجة عن اختلاف ظروف الصبغ وجودة المواد المستخدمة.

وقال أستاذ هندسة وعلوم المواد في كاوست تشياوتشيانغ غان إن البحث يركز على تحسين إحدى أهم مراحل التشخيص، وهي تحضير عينات الأنسجة ومراجعتها، موضحًا أن إنتاج صور رقمية أكثر ثباتًا دون صبغات يمكن أن يقلل التباين ويوفر بيانات أكثر موثوقية للتحليل السريري والتشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

ويواصل الباحثون العمل على توسيع نطاق اختبار التقنية تمهيدًا لاستخدامها سريريًا وتجاريًا، بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وعدد من الشركاء في قطاع الرعاية الصحية.

كما أظهرت الاختبارات الأولية نجاح المنصة في تحليل عينات من أنسجة الثدي والرئة والغدة الدرقية، ما يفتح المجال أمام استخدامها مستقبلًا في تشخيص أنواع متعددة من السرطان، وليس سرطان القولون والمستقيم فقط.

أضف تعليقك
paper icon