احتفى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء"، بمرور 60 عامًا ( أي ما يزيد عن 21 ألف يوم) على تأسيس معرض الطاقة، المعروف سابقًا بـ "معرض الزيت".
وتخلل الحفل، الذي حضرته نخبة من القيادات التي أسهمت في نشأته، جلسة حوارية قدّمها 3 متحدثين مختصين، استعرضوا المراحل التاريخية التي مرّ بها المعرض وبداياته التي اتسمت بغزارة العطاء ومنهجية الأفكار.
وتناول مستقبل المعرض وما يوليه من أهمية للمعرفة والتعلّم، بما يصُبّ في مجالات التقنية والهندسة والعلوم، كما استرجعت الجلسة التي أدارها نائب الرئيس المشرف على مكتب الرئيس التنفيذي لأرامكو ومدير مركز إثراء الأسبق فؤاد الذرمان، الإرث التاريخي والحضاري للمعرض الذي بات جزءًا من المركز .
معرض الطاقة منظومة معرفية تلبي شغف الأجيال
وأكد مدير إثراء المكلف حسن كمال، أهمية العمل داخل معرض الطاقة بوصفه منظومة معرفية تلبي شغف الأجيال وتُلهم أجيالًا أخرى، مشددًا على أهمية الدور الذي قدّمه المعرض بعد أن حطّ رحاله بالقرب من بئر الخير؛ ليكون معلمًا من أهم معالم المنطقة الشرقية ووجهة للسياح والزوّار.
وأشار إلى الدور المحوري لمعرض الطاقة، والذي يقدّم 40 برنامجًا سنويًا ترتبط جميعها بالتقنيات والوسائط المتعددة؛ لتتيح للزوّار فرصة استكشاف عالم النفط ومعرفة فهم التحديات التي يواجهها في المستقبل.
من جانبه استعرض مدير التوظيف في أرامكو سابقًا وأول مدير لمعرض الطاقة في مقره الحالي فاروق الجناحي، التسلسل الزمني للمعرض، والبرامج والزيارات المدرسية التي حظي بها ملايين الطلبة آنذاك، مؤكدًا أن المعرض منذ بداياته الأولى يسعى إلى صناعة فكرٍ شبابيٍ ذي نهج تقني هندسي.
وأشار إلى أنه خلال جولات الطلبة، كانت هناك تحديات بالمعروضات والمجسمات داخل المعرض وكيفية ملاءَمتها لكافة الفئات العمرية، مستعرضًا نشأة "معرض الزيت المتنقل" الذي جاب مدن وقرى المملكة بحجم 400 متر مربع، ووصل عدد زوّاره إلى 7 آلاف زائر أسبوعيًا.
تاريخ طويل أهل المعرض لأن يكون منصة للذكريات
واستكمل مدير العلاقات العامة في أرامكو سابقًا محمد طحلاوي، مسيرة تاريخ وتأسيس المعرض وما رافقه من إنجازات وجهود عبر السنين، موضحًا أنه يختزن بالذاكرة تاريخًا عريقًا وماضيًا مليئًا، أهّله إلى أن يكون منصة للذكريات.
ونوه "طحلاوي" بعلاقته بالملوك والرؤساء خلال الزيارات الرسمية، والتي استطاع من خلالها تعلّم الكثير بوصفها تجارب ملهمة، مضيفًا أنه منذ النشأة الأولى للمعرض، كان هناك اهتمام بالزيارات المدرسية والحث على ربط فكرة المعرض بالتعلم المعرفي.
وأشار إلى تحديات أخرى كانت تتعلق ببناء المكان الذي يتماشى مع الطبيعة، في الوقت ذاته يقدّم مراحل صناعة وتكرير النفط وصولًا إلى المنتج النهائي.
من جانبها، استعرضت رئيسة وحدة المعرفة والتعلم في مركز إثراء المشرفة على نشاطات معرض الطاقة، نوف الجامع، المعايير المعتمدة في التقييم للبرامج والفعاليات التي تقام داخل المعرض، والتي تستكمل الآن مسيرة الروّاد لتقديم تجارب علمية ناضجة وفكر معرفي يسهم في بناء المستقبل.
ومضى على افتتاح المعرض رسمياً 6 أعوام واستقبل خلالها 700 ألف زائر، سينظم برامج ذات محتوى واعد خلال الـ 3 أعوام المقبلة، تسلط الضوء على أنشطة ذات طابع قادر على خلق بيئة مواكبة لوتيرة الحياة المتسارعة، لا سيما أن الهدف قائم على التنمية المستدامة.

















































