حذّرت أخصائية البصريات وعلوم الرؤية في تجمع الرياض الصحي الأول، كريمة العتيبي، من أن الإفراط في استخدام الشاشات أصبح أحد أبرز أسباب الإصابة بقصر النظر، خاصة لدى الأطفال؛ نتيجة تغير نمط الحياة وزيادة الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية في التعلم والترفيه.
قصر النظر لم يعد حالة وراثية فقط
وأوضحت أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، سواء الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو التلفاز، يسبب إجهاداً مستمراً للعين، لافتة إلى أن وسائل الترفيه والألعاب أصبحت في الغالب غير حركية وتعتمد على الشاشات، ما يدفع الأطفال إلى قضاء ساعات طويلة أمامها.
وأضافت أن هذه الظاهرة تتزايد خلال شهر رمضان، إذ يميل كثير من الناس إلى البقاء في المنازل وتجنب الخروج نهاراً بسبب أشعة الشمس، ما يؤدي إلى زيادة وقت استخدام الشاشات سواء في قراءة القرآن من الهاتف، أو متابعة البرامج الدينية والمسلسلات، وأحياناً في إضاءة خافتة ولساعات متواصلة.
وبيّنت أن المشكلة تكمن في أن العين خُلقت للرؤية القريبة والبعيدة معاً، في حين أن الاستخدام المستمر للشاشات يحصر الرؤية في مسافات قصيرة غالباً لا تتجاوز متراً أو مترين.
وأشارت إلى أن القدرة البصرية الطبيعية للإنسان تُقاس بما يُعرف بـ"ستة على ستة"، أي القدرة على رؤية الأشياء بوضوح من مسافة ستة أمتار، متسائلة: متى كانت آخر مرة قرأ فيها الشخص عبارة أو لافتة من هذه المسافة؟
وأكدت أن قصر النظر لم يعد مرتبطاً بالوراثة فقط، بل أصبح مرتبطاً بتغير نمط الحياة في العصر الحديث، مبينة أن أعداد المصابين به تضاعفت بشكل لافت خلال السنوات الماضية، حتى أن بعض المنظمات الصحية العالمية بدأت تصف الظاهرة بـ"جائحة قصر النظر".
وشددت العتيبي على أهمية اتخاذ خطوات بسيطة للوقاية، أبرزها إجراء فحص دوري للنظر، والمبادرة بمراجعة المختصين فور ظهور أي أعراض تشير إلى تراجع مستوى الإبصار.







































