انطلقت، اليوم (الاثنين)، في مدينة الرياض أعمال النسخة الثانية من مؤتمر الحطام الفضائي 2026، الذي تنظمه وكالة الفضاء السعودية على مدى يومين، بمشاركة دولية واسعة تمثل 75 دولة حول العالم، وبحضور نخبة من الخبراء وصنّاع القرار، وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، والشركات المتخصصة في قطاع الفضاء.
وأكد الرئيس التنفيذي المكلف لوكالة الفضاء السعودية د. محمد التميمي، في كلمته الافتتاحية، أن الفضاء القريب من الأرض يشهد تزايدًا متسارعًا في أعداد الأجسام المدارية؛ ما يفرض تحديات متنامية على سلامة العمليات الفضائية واستدامة الأنشطة في المدار.
تنامي الحطام الفضائي يفرض تعاونًا دوليًا وحلولًا مبتكرة
وأشار التميمي إلى أن مواجهة تحديات الحطام الفضائي تتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتطوير حلول مبتكرة وفعالة تسهم في الحد من المخاطر، وضمان بيئة فضائية آمنة ومستدامة على المدى الطويل.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة محورًا عالميًا في مجال استدامة الفضاء، من خلال جمع الخبراء والمختصين لتعزيز التنسيق الدولي حول القضايا المرتبطة بالحطام الفضائي، وإبراز دور وكالة الفضاء السعودية في تبني السياسات والمبادرات الداعمة لحماية مستقبل اقتصاد الفضاء.
وبيّن أن النسخة الثانية من المؤتمر تجسد التزام المملكة بتعزيز المسؤولية المشتركة في إدارة تحديات الحطام الفضائي، ودعم الجهود الدولية لضمان استدامة الأنشطة الفضائية.
ويشهد المؤتمر عقد جلسات حوارية وكلمات رئيسة تناقش محاور عدة، من أبرزها استدامة الفضاء، وحماية الاقتصاد الفضائي العالمي، وتوحيد الجهود الدولية وبناء الوعي المشترك، إلى جانب استعراض الابتكارات والشراكات الدولية والحلول التشغيلية لمعالجة مخاطر الحطام الفضائي.
كما يسلط المؤتمر الضوء على منافسة “DebrisSolver”، التي تمثل منصة دولية لتحفيز الابتكار التطبيقي في مجال معالجة الحطام الفضائي، ودعم تحويل الأفكار البحثية إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ وفق أعلى المعايير العلمية والتقنية.
ويُعقد المؤتمر بدعم من مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، وبالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات؛ تأكيدًا على أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية ذات الصلة، ورفع مستوى الوعي العالمي بمخاطر الحطام الفضائي.
ويأتي تنظيم المؤتمر ضمن جهود المملكة لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والمساهمة في صياغة مستقبل المجتمع الفضائي العالمي؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعزز مكانتها مركزًا عالميًا في اقتصاد الفضاء واستدامته.











































