close menu

اليوم.. مرور كويكب مكتشف حديثًا قرب الأرض

"ناسا" تؤكد عبوره على مسافة 115 ألف كيلومتر
سرعة الكويكب بالنسبة للأرض تُقدّر بحوالي 6.5 كيلومترات في الثانية
سرعة الكويكب بالنسبة للأرض تُقدّر بحوالي 6.5 كيلومترات في الثانية

أفادت مراكز رصد الأجرام القريبة من الأرض التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بمرور كويكب صغير جرى اكتشافه مؤخرًا، يحمل اسم 2026 HJ، بالقرب من كوكب الأرض اليوم (الأحد)، ووفق أحدث الحسابات المدارية، سيعبر الكويكب على مسافة تُقدَّر بنحو 115 ألف كيلومتر، وهي مسافة تُعد قريبة من الناحية الفلكية، إلا أنها لا تشكّل أي خطر على الأرض، مع التأكيد على أن هذه التقديرات تظل أولية وقابلة للتحديث مع استمرار عمليات الرصد وتحسّن دقة الحسابات.

حجمه يعادل سيارة صغيرة 

من جانبه، أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجد أبو زاهرة، أن التقديرات المتاحة تشير إلى أن قطر الكويكب يبلغ نحو 3 أمتار، أي بحجم سيارة صغيرة تقريبًا، وهو تقدير يعتمد على درجة لمعانه وليس على قياس مباشر. وأضاف أن سرعة الكويكب بالنسبة للأرض تُقدّر بحوالي 6.5 كيلومتر في الثانية وفق المعطيات الحالية، وهي سرعة قد يطرأ عليها تعديل طفيف مع توفر بيانات إضافية، متوقعًا أن يصل الكويكب إلى أقرب نقطة له من الأرض مساء اليوم الأحد بتوقيت السعودية.

وبيّن أن هذا الاقتراب للكويكب لا يُصنف ضمن الأجرام الخطرة، إذ إن تعريف "الكويكب الخطر" يتطلب أن يتجاوز قطره 140 مترًا وأن يقترب لمسافة أقل بكثير من هذه المسافة.

ولفت أبو زاهرة الانتباه إلى أن هذا الحدث يكتسب أهمية علمية وتقنية كبيرة، إذ يعكس التطور المتسارع في أنظمة المسح الفلكي وقدرتها على اكتشاف أجسام صغيرة جدًا قبل وقت قصير من اقترابها.

يُشار إلى أن متابعة مثل هذه الأجرام الصغيرة تساعد -من الناحية العلمية- على فهم أفضل لتوزيع المادة في الفضاء القريب من الأرض، أو ما يعرف بالفضاء بين الأرض والقمر، إذ تعد هذه الكويكبات بقايا طبيعية من عملية تشكل النظام الشمسي. كما أن مثل هذه الاقترابات ليست نادرة كما قد يعتقد البعض، حيث تمر أجسام صغيرة مماثلة بحجم بضعة أمتار بالقرب من الأرض عدة مرات شهريًا، إلا أن معظمها لا يُكتشف إلا بعد مروره أو عند دخوله الغلاف الجوي.

ويؤكد هذا الحدث أن الفضاء المحيط بالأرض بيئة ديناميكية نشطة تعج بالأجرام الصغيرة المتحركة باستمرار، وأن القدرة على رصدها وتعقبها لا تمثل فقط خط الدفاع الأول لحماية كوكبنا، بل تسهم أيضًا في تطوير فهمنا العلمي للبيئة الفضائية القريبة وتاريخ النظام الشمسي في وقت تستمر فيه التقنيات الحديثة في تحسين دقة التوقعات وتقليل هامش عدم اليقين في مثل هذه الظواهر.

أضف تعليقك
paper icon