كشفت هيئة التراث، اليوم (الثلاثاء)، أن الموسم السادس لأعمال التنقيب الأثري في موقع ضرية الأثري بمنطقة القصيم والتي اختتمت أعماله مؤخراً، تمكن من اكتشاف 100 قطعة ذهبية، بالإضافة إلى عدد من القطع الفضية والأحجار الكريمة تعود للعصر العباسي.
اكتشاف تشكيلة من أوانٍ فخارية وزجاجية وأحواض جبسية
وأوضحت الهيئة أن نتائج الموسم السادس أسفرت عن اكتشاف جرة تحوي 100 قطعة ذهبية مطعمة بالأحجار الكريمة وعدد من القطع الفضية وتنتظم هذه المجموعة في طقم حلي، إضافة إلى تشكيلة من أوانٍ فخارية وزجاجية وأحواض جبسية ومواقد للنار، وخرز من الأحجار الكريمة والفضة والنحاس استخدمت للزينة الشخصية، وكذلك أساسات مبان حجرية وجدران طينية وغرف مجصصة تعود للعصر العباسي.
وتمثلت أهمية الموقع بكونه محطة رئيسية على طريق الحج البصري، وقد امتد تاريخ الاستيطان فيه منذ عهد الخلفاء الراشدين إلى العصر الأموي المبكر، ووفق تحاليل العينات العضوية بواسطة الكربون 14، فإن اللقى الأثرية يعود تاريخها للفترة من 126 - 136 هـ.
وأشارت الهيئة إلى أن الموسم السادس للتنقيب الأثري بموقع ضرية في القصيم يوثق تاريخ الاستيطان بحمى ضرية، كاشفاً عن شواهد أثرية تروي قصة الامتداد الحضاري.
وتعرف "ضرية" تاريخياً بكونها بلدة قديمة معروفة قبل الإسلام، ثم ازدادت أهميتها وشهرتها في الفترة الإسلامية، وذلك أنها أصبحت منذ عصر الخليفة الثاني عمر من الخطاب؛ مركزاً لأشهر الأحمية وأكبرها في الجزيرة العربية، وهو الحمى الذي عُرف باسمها "حمى ضرية"، كما أصبحت واحدة من أكبر محطات طريق الحج البصري ومن أهم محطات قوافل الحجاج، وقد حظيت "ضرية" بنصيب وافر من الذكر في المصادر الجغرافية والتاريخية والأدبية.









