تواصل منطقة جازان إبراز ثرائها البيئي من خلال تنوعها النباتي الواسع، حيث تحتضن شجيرة "العَلَقة"، إحدى النباتات البرية التي تنمو في البيئات المفتوحة وشبه الجافة، مستفيدة من المناخ الدافئ والتربة الملائمة في المنطقة.
وتُعرف الشجيرة علميًا باسم Dipterygium glaucum، وتنتمي إلى الفصيلة الكبارية، كما تُعرف في بعض المناطق بأسماء محلية مثل "صفير" و"عرفج تهامة". وتمتاز بتعدد فروعها وبنيتها المتماسكة، ويصل ارتفاعها إلى أكثر من 60 سنتيمترًا، وقد يزداد نموها في البيئات المناسبة.
وتتميز "العَلَقة" بأوراق صغيرة خضراء بيضاوية الشكل
وتتميز "العَلَقة" بأوراق صغيرة خضراء بيضاوية الشكل تساعدها على تقليل فقدان الرطوبة، ما يمنحها قدرة عالية على التكيف مع الأجواء الجافة والحفاظ على حيويتها.
تزهر الشجيرة خلال فصل الربيع أو بعد هطول الأمطار، حيث تظهر عليها أزهار صفراء صغيرة مكوّنة من أربع بتلات دقيقة، ما يمنحها مظهرًا جماليًا لافتًا في البيئات المفتوحة، كما تُعد من النباتات العاسلة التي يقصدها النحل للاستفادة من رحيقها وحبوب لقاحها، وهو ما يسهم في تنشيط حركة النحل ودعم إنتاج العسل الطبيعي.
وتتسم بذورها بصغر الحجم والشكل الدائري المفلطح نسبيًا، وتؤدي دورًا مهمًا في تكاثر النبات وانتشاره، خاصة بعد مواسم الأمطار التي توفر الظروف المناسبة للإنبات والنمو.
وتُعرف "العَلَقة" بقدرتها الكبيرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، ما يجعلها من النباتات المناسبة للبيئات القاسية، فضلًا عن دورها في تثبيت التربة، ودعم التنوع الحيوي، وتعزيز استدامة الغطاء النباتي في جازان وعدد من مناطق المملكة.

















